تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
اتحاده من هذه المرافق لتخف المؤن فيها ، ولعل الخلطة تثبت إذا كان بين البستانين بستان ، إذا أمكن فرضُ اتحاد المؤن ، والناطور . وفي هذا نظر . ولا يمتنع أن يشترط اشتمال حائطٍ واحدٍ على أرْضَين ، أو وقوعهما متجاورين من غير حائطٍ ، حتى يقال : لا تتميز إحداهما عن الأخرى ، بما هو علامة في تعدد الملكين وتميزهما ، ولم يتعرض الأصحاب لتفصيل القول في ذلك ، والله أعلم . فهذا قول . والقول الثاني - أنه لا تثبت الخلطتان إلا في المواشي ؛ فإنهما لو ثبتتا في الزروع والثمار ، لما تضمنت قط تخفيفاً عن الملاك أبداً ، بخلاف المواشي . والقول الثالث - أن خلطة الشركة تثبت ، وخلطة الجوار لا تثبت ؛ فإن الشركة فيها كالشركة في المواشي ، والجوار عسر التصوير ، ولا يتعلق به من تخفيف المؤنة ما به مبالاة . 1892 - فأما الدراهم ، والدنانير ، وعروض التجارة ، فالمذهب أن الجوار لا يثبت فيها ، وفي الشركة قولان ، وأبعد بعضُ الأئمة ، فذكر في خلطة الجوار فيها وجهاً بعيداً ، وتصوير الجوار فيها أن يتّحد حانوتها وخازنها ، ومعنى الاتحاد قد أوضحناه في جوار المواشي ، وهذا بعيدٌ ؛ فإن اتحاد الحانوت والخازن لا يؤثِّر أثراً به احتفال . فصل مُشتمل على تفصيل القول في حول الخلطة والانفراد ، وما يتعلق بذلك 1893 - فنقول : إذا ثبتت الخلطة بين مالين ، لم يخل الأمر من ثلاثة أحوال : إما ألا ينعقد الحول قبل الخلطة ، وينعقد الحول مع الخلطة ، في حقهما جميعاً . وإما أن ينعقد الحول على مال كل واحدٍ منهما ، قبل اتفاق الخلطة ، ثم تقع الخلطة في أثناء الحول . وإما أن ينعقد الحول على مال أحدهما على الانفراد قبل الخلطة ، ويقع ابتداء حول الثاني مع الخلطة .