المالك الواحد ، فيتضمن ذلك التراجعَ كما سبق تفصيله في الصورتين .
ولو وجد الساعي المسنة والتبيع جميعاً في مال صاحب الثلاثين مثلاً وأخذهما ، فلا نقول إنه يرجع بقيمة مسنة على صاحب الأربعين ، ولكن يرجع عليه بقيمة أربعة أسباع مسنة ، وأربعة أسباع تبيع .
فقد بان ما نحاول من ذلك إن شاء الله تعالى .
1885 - ولو وجب في الأغنام المختلطة أربع شياه : مثل أن [ مَلَكا ] ( 1 ) أربعمائة : لهذا مائتان ، ولهذا مثلها ، فأخذ الساعي شاتين من هذا وشاتين من هذا ، فالذي ذكره المحققون أنه يرجع كل واحد على الثاني بقيمة نصفي شاتين ، للشيوع الذي ذكرناه .
ولكنهم قالوا : لا يفيد هذا التراجع ؛ فإن الشياه المأخوذة المجزئةَ متساوية ، فإذا كان يرجع كل واحد على الثاني بما يرجع به عليه ، لم يفد .
نعم يخرّج هذا [ على ] ( 2 ) أقوال التقاصّ ( 3 ) عند تساوي الدَّيْنين ، قدراً وجنساً ، وليس كما ذكرناه في السبعين من البقر ، وقد أُخذت مسنة من أحدهما ، وتبيعٌ من الثاني ؛ فإن التراجع في الأسباع يجرُّ اختلافاً في المقدار ، والتقاصّ جار في مقدار التساوي من القيمة .
وعبر الأئمة في التراجع بالشاتين والمأخوذ منهما أربع شياه بعبارة تشعر بالمقصود . فقالوا : يرجع كل واحدٍ منهما على الثاني ( 4 بنصفي شاتين ، أو 4 ) بنصفي شاة ، وهو شاة ؛ فإن الشياه لا تختلف .
1886 - ولو كان بين رجلين مائة وثمانون من الإبل ، لواحد مائة ، وللثاني ثمانون ، فواجب المال حقتان ، وبنتا لبون ، فلو أخذ الساعي حقتين من صاحب
هامش
( 1 ) في جميع النسخ ما عدا ( ت 2 ) : ملك . فالمثبت منها .
( 2 ) مزيدة من ( ت 1 ) .
( 3 ) في ( ت 1 ) : التقايض .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 1 ) .