تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فصل 1882 - إذا ( 1 ) ثبت خلطةُ الجوار على شرائطها المذكورة ، فقد ذكرنا أن المالين كالمال الواحد ، والخُلطة لهذا الأصل تقتضي تارةً إيجابَ الزكاة ، وتارة تتضمن التقليل ، وهذا متلقى من مصير المالين في حكم المال الواحد . ثم نقول : من ذلك إذا أقبل الساعي ، واقتضى الحال أن يأخذ بنفسه الزكاة ، فإنه يأخذها من عُرض المال ، من أي ملكٍ يتفق ، ثم يثبت الرجوع تارةً ، والتراجع من الجانبين أخرى ، على ما سنصف . ثم نوضح التعليل . 1883 - فإذا كان بين رجلين أربعون من الغنم ، وكانت متجاورة : عشرون منها لزيد ، وعشرون لعمرو ، وقد استجمعت الخلطة شرائطها ، فالواجب شاة ، فلو أخذ الساعي شاةً من أغنام أحدهما ، سقطت الزكاة عنهما جميعاً ، ثم يرجع من أُخذت الزكاة من غنمه على خليطه بقيمة نصف شاة ، ولا يرجع عليه بنصف شاة ؛ فإن الشاة وقعت زكاةً ، وليست من ذوات الأمثال ، وهذا بمثابة ما لو قال من عليه شاة عن أربعين لغيره : أدِّ زكاة مالي من مالك ، فإذا فعل المأمور ، فإنه يرجع حيث يرجع بقيمة الشاة . ولو حال الحول على الأربعين ووجبت الزكاة ، وتحقق التمكن ، وأتلف مالكُ المال المالَ ، فيلزمه إخراجُ شاة للمستحقين ؛ فإن الزكاة باقية في ذمته إلى أن يؤديها ، وهي شاةٌ ، والزكاة في الأربعين المتجاورة قد ( 2 ) سقطت عن الخليطين بأداء أحدهما الشاة ، فلا رجوع إلا بالقيمة . 1884 - ولو ملك أحدهما أربعين بقرة ، وملك الثاني ثلاثين ، وخلطا خلطة الأوصاف ، فواجب المال مسنةٌ وتبيع ، فلو أخذ الساعي تبيعاً من صاحب الأربعين ،
هامش
( 1 ) في ( ك ) في أول الفصل : ( قال ) فجعل هذا من كلام الشافعي ، كدأب المؤلف في أول الفصول ، ولكني لم أجد هذا للشافعي في المختصر . ( 2 ) في الأصل و ( ط ) و ( ك ) : وقد .