باب صدقة الخُلطاء
قال : " جاء الحديث " لا يجمع بين متفرق . . . " ( 1 ) الحديث " .
1873 - الخُلطة إذا ثبتت على شرطها ، صيّرت مال الخليطين كالمال الواحد ، في أصل الزكاة ، وأخْذها وقَدْرها عندنا .
والأصل في الباب ما رواه أنس ، وابن عمر ، وعمرو بن حزم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " لا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة " ( 2 ) .
زاد ابنُ عمر في روايته " وما كان من خليطين ، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية " ( 3 ) وروى سعد بن أبي وقاص من طريق السائب بن يزيد : " والخليطان ما اجتمعا على الرعي والحوض والفحولة " ( 4 ) .
وعَقْد الباب ما ذكرناه ، من أن مال الخليطين إذا صحت الخلطة ، كمال مالك واحد ، فلو ملك رجلان أربعين من الغنم ، لزمتهما شاة واحدة ، وإن لم يملك واحد منهما نصاباً كاملاً ، ولو ملك اثنان ثمانين : كل واحد أربعين ، لم يلزمهما إلا شاة واحدة ، كما لو اتحد المالك ، ولو ملك عشرة أربعمائة : كل واحد أربعين ، لم يلزمهم إلا أربعُ شياه ، كما لو كانت الجملة ملك مالك واحد .
1874 - ثم الخُلطة خلطتان : اشتراك ، ومجاورة . فأما الاشتراك ، فهو أن يملك اثنان أو عدد المالَ ، وتشيعَ حصصُهم من غير تعيين ، وأما المجاورة ، فهو أن يتميز
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 205 .
( 2 ) جزء من حديث أنس ( كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الذي سبق في أول الزكاة .
( 3 ) هذه الزيادة عند أنس أيضاً في رواية أبي داود : ( الزكاة ، باب في زكاة السائمة ، ح 1567 ) .
( 4 ) جزء من حديث سعد بن أبي وقاص ، رواه الدارقطني : 2 / 104 ، والبيهقي : 4 / 106 ، وقد ضعفه الحافظ ( انظر التلخيص : 2 / 155 ح 819 ، وخلاصة البدر : 1 / 289 ح 1002 ) .