ذكرناه . ثم قال : إن عاد إلى الإسلام ، لزمه إخراج ما وجب في إسلامه ، وما وجب في ردته ، كما يجب عليه قضاء الصلوات التي مرت مواقيتها في ردته .
فخرج مما ذكره [ أن ] ( 1 ) الردة لا تنافي وجوبَ الزكاة ، ولكنها تنافي أداءها لتعذّر النية ، ثم قال : " ولو قُتل مرتداً فقد أيسنا من تأدية الزكاة على هذا الطريق ، فسقطت في حكم الدنيا ، ولم تسقط المعاقبة بها في العقبى " ( 2 ) هذا تمام كلامه .
1871 - قلت ( 3 ) : ما قطع به الأصحاب إخراجُ الزكاة لحق المساكين عاجلاً ، ولكن يحتمل أن يقال : إنه إذا أسلم ، فهل يلزمه إعادة الزكاة ؟ فعلى وجهين . وهذا يناظر مسألة ، وهي أن الممتنع عن أداء الزكاة ، إذا ظُفر بماله ، أُخذ الزكاة منه ، ولكن إذا لم ينوِ من عليه الزكاة ، فهل تسقط الزكاة عنه ، بينه وبين الله تعالى ؟ فعلى وجهين ، وترك النية بالامتناع ، بمثابة ترك النية بالردة ، هذا حاصل القول في ذلك .
فصل
قال : " ولو ضربت غنمَه فحولُ الظباء . . . إلى آخره " ( 4 ) .
1872 - المتولد بين الظبي والغنم لا زكاة فيه عندنا ، ولا فرق بين أن يكون الفحول من الظباء والإناث من الغنم ، أو تكون على العكس من ذلك ، والمرعي أن المتولّد - كيف فرض الأمر - [ لا يكون ] ( 5 ) من جنس الغنم ، والمرعي الجنس ، كما تقرر ذلك في مسائل الخلاف .
. . .
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ك ) : إلى .
( 2 ) القائل : صاحب التقريب ، فهذا نهاية كلامه .
( 3 ) القائل هنا إمام الحرمين .
( 4 ) ر . المختصر : 1 / 204 .
( 5 ) ساقطة من الأصل ، و ( ط ) .