1868 - ثم نختتم الفصل بأمرٍ واضحٍ ، فنقول : إذا طرأ على الحول زوال ملكه ، ثم عاد ، حكمنا بانقطاع الحول ، ثم يستأنف بعد عود الملك حولاً جديداً ، قولاً واحداً .
ولو طرأ علف مؤثر كما سيأتي شرحه ، ثم أُسيمَت الماشية ، قطعنا الحول ، واستأنفنا حولاً جديداً باتفاق ، ولا يُبنى على ما تقدم من الإسامة .
ولو نوى التاجر الاقتناء في السلعة ، ثم جرت تجارة ، ابتدأنا حولاً جديداً وفاقاً ، ولو طرأ غصب - على قولنا : لا زكاة في المغصوب - ثم زال ، فالوجه القطع بانقطاع الحول واستئنافه ، كما ذكرناه في نظائره ، ولا بناء أصلاً ؛ فإن الحيلولة في منع الزكاة ، كالعلف ، ونية الاقتناء . وسنعود إلى طرفٍ من ذلك عند ذكر السَّوْم والعلف .
فصل
قال : " وإن ارتد ، فحال الحول على غنمه . . . الفصل " ( 1 ) .
1869 - قال الأئمة : من وجبت عليه الزكاة ، فارتدّ بعد وجوبها ، فالزكاة الواجبة لا تسقط بالردة ، وإذا حال الحول في زمان الردة ، ففي وجوب الزكاة تفصيلٌ ، مخرّج على اختلاف القول في ملك المرتد ، فإن قلنا : يزول ملكه بالردة ، فلا تجب الزكاة في حال الردة ، وإن قلنا : لا يزول ملكه ، فتجب الزكاة بحولان الحول في الردة ، وإن قلنا : ملكه موقوف ، فوجوب الزكاة على الوقف أيضاً . وسيأتي تفصيل الأقوال في ملكه إن شاء الله تعالى .
1870 - قال صاحب التقريب : لو قلت : إذا ارتد ، لم يخرج الزكاة ، ما دام مرتداً ، لم يكن بعيداً من جهة أن الزكاة قُربة محضة ، مفتقرة إلى النية ، ولا تجب على الكافر الأصلي - بخلاف الكفارة - فيتعذر أداؤها من المرتد ، وقال على هذا : إذا حكمنا بأن ملكه لا يزول ، ومضى حول في الردة ، لم يخرج الزكاة أيضاً للمعنى الذي
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 204 .