القولين . ومنهم من قطع بوجوب زكاة الفطر ؛ فإنه لا يراعى فيها ماليّة المحل ، ويجب إخراجها عن المستولدة ، وعن الولد الحر .
ولو نشزت امرأة الرجل ، وسقطت نفقتُها واستهل الهلال ؛ فلا تجب الفطرة على الزوج ؛ فإن الفطرة تتبع النفقة ، وقد سقطت النفقة بالنشوز ، ونفقة المملوك لا ( 1 ) تسقط بالغصب .
1865 - ولو أبق العبد ، فظاهر كلام العراقيين أن فطرته في إباقه على التردد الذي ذكرناه ، وليس إباق العبد بمثابة نشوز المرأة ؛ إذ نشوز المرأة يضاد التمكين ، والنفقة في حكم العوض عن التمكين ، ونفقة المملوك في مقابلة الملك ، ويجب على مقتضى هذا أن يقال : لو وجد الآبق طعاماً لسيده في إباقه ، حل له أن يأكل منه . وهذا فيه نظر ظاهر ، فليتأمله الطالب .
وبالجملة إن اتجه سقوط نفقة الآبق ، ففي فطرته تأمل على الفقيه .
فرع :
1866 - إذا حُبس المرء ، وحيل بينه وبين ماله ، ولم يثبت على ماله يد ، ولكن ضِيقَ الحبس ، والإفرادَ عن المال ، وعمن يتعلق التصرف به ، عَسَّرَ عليه التصرف ، فالذي قطع به الأئمة في طرقهم ، تنبيهاً ورمزاً ، وجوب الزكاة . ولا وجه غيره .
فرع :
1867 - من اشترى نصاباً زكاتياً ، ولم يقبضه حتى انقضى حول كامل في يد البائع ، فللأئمة تردد في ذلك : فذهب بعضهم إلى أن القول في الزكاة في المبيع قبل القبض كالقول في المجحود والمغصوب .
وقال صاحب التقريب : تجب الزكاة قولاً واحداً ؛ فإن المشتري قادر على الوصول إليه بأن يسلم الثمن ، ويتسلم المبيع ، وليس كالمغصوب الذي يتعذر الوصول إليه .
وحكى بعض المصنفين عن القفال القطعَ بأنه لا تجب الزكاة في المبيع ، لضعف ملك المشتري فيه ، ولذلك لا ينفذ تصرفه فيه ، وإن أذن البائع ، ولهذا يقال : إنه يتلف على ملك البائع ، لو تلف في يده . والله أعلم .
هامش
( 1 ) في ( ت 1 ) لا تسقط إلا بالغصب .