ثم قال الأئمة : الذكورة لا أثر لها في الضحايا ، فيجزىء [ الذكر ] ( 1 ) إجزاء الأنثى ؛ فإن الغرض اللحم ، وما ينتجر ( 2 ) من اللحم ، فأما الزكاة ؛ فإنا نأمل فيها أن [ ينتفع ] ( 3 ) المسكين بأخذها واقتنائها ؛ فتقع الأنوثة مقصودة من هذا الوجه .
فهذا منتهى القول في أخذ الذكور والإناث .
فصل
في السخال في الغنم ، والصغار في غيرها من المواشي
1819 - فنقول : أولاً إذا ملك الرجل أربعين [ سَخْلة ] ( 4 ) ، فالحول ينعقد عليها عندنا ، ثم ينقضي الحول ، وقد صارت جذاعاً ، فيخرج منها جَذَعة إن كانت ضأنية .
وخالف أبو حنيفة في هذا ، فقال : إذا ملك سخالاً ، لا أمهات معها ، لم ينعقد الحول أصلاً ، حتى تصير جِذاعاً ، ثم ينعقد ابتداءُ الحول .
1820 - وإذا ملك نصاب أو نُصباً من كبار الغنم ، فحدث في أثناء الحول نتاج ، فالسخال تتبع الأمهات في حولها بشرائطَ ، منها : أن تكون مستفادة من نتاج الأمهات ، فإن استفادَها عن إرث ، أو شراء ، أو غيرهما ، لم تجب الزكاة فيها إلا بحول كاملٍ من وقت الاستفادة ، كما سنذكر من بعدُ أن المستفاد من الأموال لا يضم إلى النصب العتيدة في الحول . ولكنْ حولُ كلِّ مستفاد من وقت استفادته .
ومما نشترطه أن تكون الأمهات نصاباً ، فصاعداً ، فإذا حدثت منها السخال ، ثم تم حولها ، فتجب الزكاة في السخال بحول أمهاتها ، حتى لو كان في ملكه مائتان من
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ط ) ، ( ت 2 ) : الذي . وهو تحريف واضح .
( 2 ) في ( ك ) ، ( ت ) " يتنجر " والمعنى واحد ، وهو ما يتحصل من اللحم ، بانتجاره عن العظم .
( 3 ) في جميع النسخ : " يقتنع " والمثبت تقدير منا رعاية للمعنى . نرجو أن يكون هو مراد المؤلف .
( 4 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) .