باب زكاة الغنم
قال الشافعي : " ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى ما أذكره . . . إلى آخره " ( 1 ) .
1810 - لما أراد رضي الله عنه ، أن يذكر نُصب الغنم لم يحضره لفظُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " ثابت معنى ما أذكره " . ويجوز أن يقال : صادفَ أوقاص الغنم مجمعاً عليه ، فلم يتأنَّق في نقل لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففي أربعين من الغنم شاة ، ثم لا شيء حتى تبلغ مائةً وإحدى وعشرين ، ففيها شاتان ، ثم لا شيء فيها حتى تبلغ مائتين وواحدة ، ففيها ثلاثُ شياه ، ثم يمتد الوقص إلى أربعمائة ، فلا شيء في الزيادة إلى هذا المبلغ ، ثم إذا بلغت أربعمائة ، ففيها أربع شياه ، ويستقر الحساب ، ففي كل مائةٍ شاة والأوقاص بعد ذلك مائة مائة .
1811 - ثم نؤخذ الجَذَعة من الضأن والثَّنِيَّة من المعز .
وأبو حنيفة ( 2 ) لا يقبل إلا الثَّنِيَّةَ من النوعين .
ومالك ( 3 ) يرضى بالجَذَعَة منهما .
ومعتمدنا ما رُوي عن سويد بن غَفَلَة ، أنه قال : سمعت مصدّق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أُمرنا بالجَذَعَة من الضأن ، والثَّنِيَّة من المعز " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 196 .
( 2 ) ر . حاشية ابن عابدين : 2 / 19 .
( 3 ) ر . الإشراف للقاضي عبد الوهاب : 1 / 379 مسألة : 510 ، حاشية الدسوقي : 1 / 435 .
( 4 ) حديث سويد بن غفلة ، رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، والدارقطني ، والبيهقي ( ر . مسند أحمد : 3 / 414 ، وأبو داود ، الزكاة ، باب في زكاة السائمة ، ح 1579 ، النسائي : الزكاة ، باب الجمع بين المتفرق والتفريق بين المجتمع ، ح 2459 ، والدارقطني : 20 / 104 ، والبيهقي في الكبرى : 4 / 101 ، التلخيص : 2 / 513 ح 815 ) .