المعتادة في أدوار الحيض ، ثم نحسب وراء الأربعين طهرها المعتاد في أدوار الحيض ، ثم نحيّضها المقدارَ المعتاد ، وندير عليها أدوارها ، ويرجع ترتيب الكلام [ إلى ] ( 1 ) القول في المستحاضة المعتادة ، [ ونقدّر ] ( 2 ) النفاس في أمده بمثابة حيضةٍ من الحيض ، ثم نعتبر بعده الطهرَ ، كما ذكرناه .
ويليق بمذهب أبي حامدٍ أن يقول : أحتسب بعد أمد النفاس حيضةً ثم طهراً ؛ إذ لا يبعد عنده اتصال الحيض بالنفاس ، كما سبق ، وهو باطل غيرُ معتدٍّ به ، وهذا إذا كان ثبت لها أمد النفاس قديماً ، وتكررت الولادة .
فإن ولدت مرة واحدة ، ونُفست أربعين وطهرت ، ثم اتصلت الاستحاضة بالولادة الثانية ، فهذا يخرّج على أن العادة هل تثبت بالمرة الواحدة ؟ وهاهنا الأصح ثبوتها بها ، فإن الاستمساك بالمرة الواحدة أولى من ردّها إلى [ عماية ] ( 3 ) الظنون ، ونقدرها مبتدأة ، كما سنذكر الآن .
[ المبتدأة ] ( 4 )
635 - فأما المبتدأة ، فهي التي كما ( 5 ) ولدت ونُفست استحيضت ، وفيه قولان ، كالقولين في أمر الحيض : أحدهما - أنها مردودة عند زيادة الدم على الستين إلى أقل
هامش
= والرابع : التبين ، وهو أن يظهر في الحال أن الحكم كان ثابتاً من قبل في الماضي بوجود علة الحكم والشرط كليهما في الماضي ، مثل أن يقول في يوم الجمعة : إِن كان زيد في الدار ، فأنت طالق ، ثم تبين يوم السبت وجوده فيها يوم الجمعة ، فوقع الطلاق في يوم الجمعة ، ويعتبر ابتداء العدة فيه . لكن ظهر هذا الحكم يوم السبت . ( هكذا في الأشباه وحاشية الحموي ) عن ( كشاف اصطلاحات الفنون : 3 / 647 )
( 1 ) في الأصل : " في " . والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) في الأصل : وتقديم النفاس ، والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 3 ) في الأصل : غاية الظنون ، والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 4 ) العنوان من عمل المحقق .
( 5 ) ( كما ) بمعنى ( لمّا ) ، كما هو واضح من السياق ، وأحيانا تأتي بمعنى ( كلما ) . ولما أعرف له وجهاً بعد . وأخيراً عرفنا أنها بمعنى ( عندما ) في استعمال الخراسانيين ، وقد بيّنا ذلك من قبل .