تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
والعادة ، ففيه الخلاف المشهور في أدوار الحيض . فرع ( 1 ) : 638 - المميزةُ في أحكام الحيض إذا رأت مرة الدم القويَّ ، وبلغ أقلَّ الحيض ، فصاعداً ، ولم يزد على أكثر الحيض ، وضعف الدم ، وتحقّق أنها مستحاضة ، ثم تمادى الدم الضعيف سنةً مثلاً ، ولم يعد الدم القوي أصلاً ، فالذي يقتضيه قياس التمييز والرد إليه أنها طاهرةٌ ، وإن تمادى الدم سنين . وقد يختلج في النفس استبعادٌ في الحكم بطهارتها ، وهي ترى الدمَ دائماً . وسببُ أنّا لا نحيّضها [ أنها ] ( 2 ) رأت السواد يوم وليلة مرة واحدة ، و [ لو ] ( 3 ) لم تره ، لم تكن مميزة ، وكان استمرار الدم بها يوجب أن يدور عليها الحيض على ترتيبٍ وأدوار رسمناها للمبتدأة ، ولو تشوّفنا - وقد طال أمرُ الدم الضعيف - إلى تحييضها ، فليس معنا مردٌ ضَابط في ذلك ننتهي إليه ، وليس لأكثر الطهر ضبطٌ ، فنتعلّقَ به . فهذا وجه التنبيه على إشكال الفرع . وأنا أراه ملتفتاً على مسألة ذكرناها من كلام القفّال ، في أن المرأة إذا حاضت ، ثم طهرت ، وتباعد حيضُها سنة أو سنتين ، ثم عاودها الدمُ ، وقلنا : العادة تثبت بالمرّة الواحدة ، فلا نردها إلى الأمد الطويل في الطهر آخراً ، إذا طَبَّق الدم عليها ، بل نعتبر ثلاثة أشهر ، وهو مدة العدة في حق الآيسة . وقد فصلتُ هذا وألحقته بالحاشية ( 4 ) ؛ فلا يبعد أن نقول : إذا تمادى الدمُ الضعيفُ ، فلا نُخلي ثلاثة أشهرٍ عن حيض ، فظاهر القياس أنها طاهرة ، وإن بلغ أمد الطهر الضعيف ما بلغ . والله أعلم . [ المتحيرة ] ( 5 ) 639 - فأما المتحيرة في النفاس ، فهي التي سبقت لها عاداتٌ قديمة فنسيتها ، ثم ولدت ونُفست ، واستحيضت قال الأئمة : هي في قولِ كالمبتدأة ، وقد تفصّل
هامش
( 1 ) في ( ل ) : فصل ( بدلاً من فرع ) . ( 2 ) في الأصل : إِذا والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 3 ) مزيدة من ( ت 1 ) ، ومختصر ابن أبي عصرون ، ووجدناها في ( ل ) . ( 4 ) كذا ، ولما نعرف المقصود بالحاشية بعدُ . ( 5 ) العنوان من عملنا .