وذكر بعض أصحابنا وجهاً آخر ضعيفاً ، قد يرجع إلى ما ذكره أبو حامد ، و [ ذلك ] ( 1 ) أنه قال : إذا كانت تحيض خمسةً ، وتطهر خمسةً وعشرين ، فرأت خمسةً دماً ، ثم ولدت ، فنحسب لها من أول النفاس خمسة وعشرين في تقدير الطهر ، وإن لم يكن طهراً ، ثم نُقدِّرُ خمسةً دمَ حيض ، وإن كانت نفاساً ، وقد انقضى في هذين التقديرين ثلاثون يوماً من النفاس ، ثم نحسب خمسة وعشرين في تقدير الطهر ، ثم نحسب خمسة حيضاً تقديراً ، وقد تمّ أكثر النفاس . ثم نحسب بعد ذلك خمسة وعشرين طهراً تحقيقاً ، ثم يعود الحيض المحقق .
وهذا تقدير لا [ مُستندَ له ولا ثَبَت ] ( 2 ) .
ثم قد تؤدي بعض الصور في قياسه إلى عين مذهب أبي حامد ، وذلك بأن يفرض حيضَ المرأة خمسة ، وطهرها خمسةً وعشرين ، ويقدّر أمَدَ النفاس المعتاد خمسةً وأربعين ، ثم يفرض رؤية الخمسة قبل الولادة بعشرة أيام ، فيحسب تلك العشرة ، ويحسب من مدة النفاس خمسة ( 3 عشر ، ثم يحسب خمسة 3 ) في تقدير الحيض ، وقد مضى من أمد النفاس عشرون يوماً ، ثم يحسب الطهر خمسة وعشرين ، وقد مضى زمان النفاس . وهذا هو المحكي عن أبي حامدٍ ، وهو مزيّف متروك عليه .
فرع :
633 - إذا ولدت المرأة ، ولم تر على أثر الولادة دماً أياماً ، ثم استرسل الدمُ ، فابتداء مدّة النفاس يحسب من وقت الولادة ، أو من وقت رؤية الدم ؟ اختلف فيه الأئمة : فمنهم من قال : هو محسوب من وقت رؤية الدم ؛ فإنه النفاس حقاً ، ومنهم من قال : هو محسوبٌ من وقت الولادة ، وهذا الخلاف فيه إذا لم يتخلل بين الولادة وبين الدم طهرٌ كامل ، فإن تخلل ، فسيأتي ذلك بعد هذا .
فهذا تمام المراد في إيضاح مضمون الفصول الثلاثة . مع ما يتعلق بها ويتشعب عنها .
هامش
( 1 ) في الأصل : وذكر . والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) في الأصل : لا يستد له ، ولا يثبت . والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 1 ) .