الدور الأول ثمانية عشر يوماً ، فإذا أمكن أن نجعلها حيضاً ، جعلناها كذلك .
614 - ولو كانت تحيض سبعة وتطهر ثلاثة وعشرين ، فتقطّع دمُها ونقاؤها سبعة سبعة على الاستمرار ، فنقول أولاً : في هذه الصورة نضرب نوبتين ، وهما أربعة عشر يوماً في اثنتين فتردّ علينا ثمانية وعشرين ، فآخر ذلك نوبة من النقاء ، فيبتدىء ( 1 ) الدم في التاسع والعشرين ، فيقع يومان من الدم في آخر الدور الأول ، وخمسة في أوّل الدور الثاني .
فأما أبو إسحاق ، فالمحكي عنه أنه يُحيّضها في الخمسة التي وقعت في أوّل الدور الثاني ، ويحكم بأن حيضها نقص في هذا الدور .
والذي ذهب إليه جماهير الأصحاب أنّا نُحيّضها في السبعة كلِّها ، ولا يضرّ تقدّم يومين منها على أول الدور الثاني على ما سبق .
هذا في المعتادة المستحاضة ، إذا تقطع الدم والنقاء عليها .
615 - فأما المبتدأة ، فإذا حاضت المرأة ، وكما ( 2 ) رأت الدم في أول نوبة ، تقطع واستمرّ ، ووضح أنها مستحاضة . أما الشهر الأول ، فنأمرها فيه بالتربّص إلى الخمسةَ عشرَ - كما سبق تمهيد ذلك - فإذا جاوزت الدماء الخمسةَ عشرَ ، فإذ ذاك يُعلم أنها مستحاضة . وقد تقدم القولان في أن المبتدأة تُردّ إلى يومٍ وليلة ، أو إلى أغلب الحيض ، وهو ستة أو سبعة .
فإذا قرّرنا في المعتادة التفصيلَ ، استغنينا عن التطويل في المبتدأة ، فإن رددناها إلى يومٍ وليلةٍ ، فحكمها حكم معتادةٍ ، كانت تحيض ( 3 ) يوماً وليلة ، وإن رددناها إلى ستة أو سبعة ، فهي كامرأة كانت عادتها ستة أو سبعة .
وقد مضى ذلك على أكمل وجه مفصلاً .
هامش
( 1 ) في ( ت 1 ) : فسترى الدم .
( 2 ) كذا في النسختين ( كما رأت ) وهي بمعنى ( عندما ) كما سبقت الإِشارة إِلى ذلك ، وهذا استعمال جار على ألسنة الخراسانيين ، وليس بعربي ، ولا صحيح ، ( قاله النووي في التنقيح ) .
( 3 ) انتهى هنا السقط من نسخة ( ل ) الذي بدأ من نحو أربع صفحات