613 - فأما بيانها في الدور الثاني ، وقد مضى في هذا النوع من التقطع أن النقاء ينطبق على أول الدور الثاني ، وكانت عادتها قبل التقطع والاستحاضة عشرة .
أما أبو إسحاق ، فإنه يقول : قد [ خلا من ] ( 1 ) أول الدور ستة ، فنحيّضها على ترك التلفيق في الأربعة الباقية من العشرة .
وغيره من الأئمة يقولون : نجعل ابتداء دورها من اليوم السابع ، ونُلحق النقاء في الستة الأولى بالدور الأول ، ونقول : صار ذلك الدور ستة وثلاثين يوماً ، ثم إن فرعنا على ترك التلفيق ، فنحيّضها ستة وِلاءً ، أولها السابع من هذا الثلاثين . وإن قلنا بالتلفيق من العشرة ، أو من الخمسة عشر ، فنحسب ابتداء العشرة وابتداء الخمسةَ عشرَ ، من اليوم السابع ، والتفريع كما تقدم .
فلو كانت تحيض ستة وتطهر أربعة وعشرين ، فتقطّع دمها ستة ستة ، كما ذكرنا ، أمَّا في الدور الأول من التقطع ، فنحيّضها الستة الأولى على ترك التلفيق ، وهذا مقدار دمها القديم .
وإن قلنا بالتلفيق ، فلا مزيد على الستة الأولى ؛ فإنها استوعبت مقدار الحيض ، ولا حاجة إلى اللقط والتلفيق . فتستوي المذاهب في الدور الأول .
فأما الدور الثاني ، فإنها ترى في أوله ستة نقاءً ، فأما أبو إسحاق ، فإنه يقول : لا حيضَ لها في هذا الدور ؛ فإنه خلا جميعُ أيام العادة عن الدم ، وقد سبق تفريع مذهبه في خلو أول الدَّوْر فيما سبق .
فأمّا من سواه ، فإنهم لا يُخلونَ الدور عن الحيض .
ثم اختلف الأئمة ، فقال الأكثرون : نحيّضها في الستة الثانية من الدور ، على التلفيق وترك التلفيق .
وقال آخرون : إذا خلا أول الدور ، نحيّضها في الستة المتقدمة الواقعة في آخر الدور الأول ؛ فإنّ أوّل الدور الثاني قد خلا ، فلا اعتبار به ، والحيضةُ إذا فارقت محلَّها ، فقد تتأخر وقد تتقدم ، وبين الستة الأخيرة في الدور الأول وبين الستة من أول
هامش
( 1 ) في الأصل : قد كان أول الدور . والمثبت من ( ت 1 ) .