عشرة أيام وتطهر عشرين يوماً ، فتقطّع الدم والنقاء ، فصارت ترى الدم يوماً وليلة ، والنقاءَ كذلك ، فآخر العشرة نقاء ، فإن قلنا بترك التلفيق ، فنحيّضها تسعة أيام من أول الدور الأول ( 1 ) وِلاءً ، ولا نحيّضها اليومَ العاشر ؛ فإنه نقاء ليس بعده حيض .
وإن قلنا بالتلفيق ، نفرّع ذلك على الخلاف المتقدم في أن اللقط من أيام العادة ، أو من الخمسةَ عشرَ ، فإن لقطنا من العشرة ، فنحيّضها خمسة ، وإن لقطنا من الخمسةَ عشرَ ، فنحيّضها ثمانية .
وإن كانت عادتها قديماً كما ذكرناه ، فتقطّع الدمُ والنقاء ستاً ستاً ، فنقول في الدور الأول : على ترك التلفيق حيضها الستة في أول الدور فحسب .
وإن لفّقْنا ولم نجاوز أيام العادة ، فكذلك الجواب .
فإن لقطنا من الخمسةَ عشرَ ، فالستة الأولى حيض ، وهل يضم إليها الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ؟ فيه خلاف ، وقد ذكرنا نظير ذلك في تمهيد التفريع على التلفيق .
ولكن من قال من أئمتنا بتحييضها في هذه الأيام [ ضمّاً إلى الستة الأولى ، فهو جارٍ على ظاهر قياسه في لقط ما وجد من الخمسةَ عشرَ ، ومن لم ير أن يحيّضها في هذه الثلاثة ] ( 2 ) ، فليس مذهبه ببعيدٍ في هذه الصورة ؛ فإن هذه الثلاثة متصلة بثلاثة واقعةٍ وراء زمان الإمكان ، فاقتضى هذا الاتصالُ ضعفاً في الواقع في الخمسةَ عشرَ ، وإنما يضعف هذا الوجه جدّاً إذا فرّعنا على ملازمة أيام العادة في التلفيق واللّقط ، ثم اتفقت نوبةٌ من الدم ، يقع بعضها في آخر أيام العادة ، وبعضها وراءها ، فمن يقول : لا نحيضها فيما وقع [ في آخر أيام العادة ، لاتصاله بما وقع ] ( 3 ) وراءها ، وإن كان في الخمسة عشر ، فهذا في نهاية البعد .
فهذا تفريع المذاهب في الدور الأول .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ت 1 ) .
( 2 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل . وأثبتناه من ( ت 1 ) . ومكانها خرم في ( ل ) .
( 3 ) الزيادة من ( ت 1 )