وقد اختبط في ذلك المروزي ، كما سبق .
وأما تقطّع الدم ، فهل يُتلقى أمره من [ التكرر ] ( 1 ) في نوبة أو نوبٍ ؟ ، فيه من التفصيل ما ذكرته الآن . ولا خلاف أنه لو تكرر التقطع في مائة نوبة ، ثم اطَّرد الدم واستُحيضت ، فلا نلتفت إلى قول التلفيق - وإن كنا نرى القولَ بالتلفيق - حتى لو كنا على قول التلفيق نلقط خمسة أيام من خمسةَ عشرَ يوماً ، ثم طبق الدمُ ، فنحيّضها خمسة وِلاءً من أول الدم المطبق ، هكذا قال الأئمة . وفيه للاحتمال أدنى ( 2 ) مجال .
فهذا مجموع ما يتفرق في أصول الحيض في هذا الفن جمعناه ، [ لينْظر ] ( 3 ) الناظر فيه مجموعاً .
604 - ثم إذا كنا نجعل النقاء بين الدّمين حيضاً ، فلا شك أنا نشترط وقوع الدمين في الخمسة عشر . فلو رأت يوماً [ وليلة ] ( 4 ) دماً ، وأربعة عشر نقاءً ، ثم يوماً وليلةً دماً ، فالدم الثاني استحاضة لوقوعه وراء زمان الإمكان ، ثم يكون النقاء طهراً أيضاً ؛ فإنه غيرُ محتوشٍ بدَمين هما حيض ، وسنبيّن هذا في أحكام التلفيق في المستحاضات . إن شاء الله عز وجل .
فأما إذا فرَّعنا على التلفيق ، وحكمنا بأن النقاء بين الدَّمين طهر ، فإن رأت يوماً وليلةً دماً ومثلَه نقاء ، ثم يوماً وليلةً دماً ، فالدمان حيضٌ . ولو كان مجموع الدماء في الخمسةَ عشرَ ينقص عن أقل الحيض ، فالكل دم فسادٍ ، لا شك فيه ، فإنّا نُفرّع على أن النقاء طهرٌ . ومن اكتفى بلحظتين في الدم في الخمسةَ عشرَ على قول [ ترك ] ( 5 ) التلفيق يعتمد أنّ النقاء حيض ، فيضمه إلى الدم . وهذا لا يتصوّر في قول اللقط والتلفيق ، على أنّ ذلك الوجه في قول ترك التلفيق ضعيفٌ جدّاً كما مضى .
هامش
( 1 ) في الأصل : التكرير . والمثبت من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) كذا ، وقد يبدو للوهلة الأولى أن في العبارة خللاً ، ولكنها صحيحة ، وواردة كثيراً في كلام الإِمام .
( 3 ) في الأصل : ولينظر .
( 4 ) مزيدة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 5 ) مزيدة من : ( ت 1 ) . ولا يستقيم الكلام بدونها . ووجدناها في ( ل ) .