تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الأول . وإن حكمنا بأن العادة تثبت بالمرة الواحدة فقد تمهّد [ التقطع ] ( 1 ) في الدور الأوّل ، ونحن نفرع على ترك التلفيق ، فالنقاء حيض ، ولا يوجب الغسل ، ولا تثبت أحكام الطهر بناءً على ما عهدناه أول مرّة ، ثم من يسلك هذا المسلك ، يقطع بأن الأمرَ في الدور الثالث يُخرّج متفقاً عليه ؛ فإن التقطع قد ثبت مرتين ، ولم يبن وجهٌ في الخلاف . فهذا مسلكٌ . ومن أئمتنا من قال : لو تكرر التقطع مراراً كثيرة ، فالحكم في الكرّة الأخيرة كالحكم في الكرة الأولى . وهذا القائل يقول : ليس التقطع مما يثبت على اعتياب ، ولا خلاف بين فرق الأصحاب أن الدمَ إذا انقطع مراراً في أدوارٍ ، ثم استحيضت المرأةُ ، وطبَّق الدمُ من غير تقطّعٍ ، فلا نحكم على قول التلفيق بتقطيع ( 2 ) الحيض في [ زمن ] ( 3 ) الاستحاضة ، حتى تلقط حيضاً من الخمسة عشر ، كما سيأتي ذلك . ونحكم بتخلل دم الاستحاضة في أثناء الحيض ، على قولنا بالتلفيق . فإذاً كل دورٍ في التقطع يقدّر كأنه ابتداء التقطع . والسبب فيه أنه إذا انقطع الدم عيناً ، فبناء الأمر على عَوْد الدم بعيدٌ . نعم ، إن عاد ، فاستدراك ما مضى على ما يقتضيه الشرع لا يبعد . فهذا ما ثبت عندي من كلام الأصحاب . 602 - وذكر شيخي أن الدم إذا انقطع في الدور الأول ، فيجري فيه التردّد ، حتى إذا انقطع أولاً ، فليس إلا الأمر بالغُسل ، ثم الاستدراك ، كما مضى . فإذا انقطع ثانياً ، فقد تكرر الآن الانقطاع ، فيندرج بالثاني الانقطاعُ الأول في العدد ؛ فنحكم بالتكرر . وهذا بعيد ، لم أره لغيره ؛ فإن الحكم بالتكرر في نوبة واحدة محال ، وقد ينقص الحيض ويقتصر على مقدار ( 4 ) ، فبناء الأمر على تقدير العود لا وجه له . نعم ، إذا بان
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 2 ) في ( ت 1 ) : بتقطع . ( 3 ) في الأصل : فنّ . والمثبت تقديرٌ منا . أما عبارة ت 1 ، فهي : في الاستحاضة . ومثلها ( ل ) . ( 4 ) كذا ، ولعل في العبارة خرماً ، والتقدير : على مقدار يومٍ وليلة .