باب المعتادة في التلفيق
607 - إذا كانت المرأة تحيض خمسة أيام وِلاءً ، وتطهر خمسةً وعشرين يوماً ، فجاءها شهر ، فرأت يوماً وليلةً دماً ، ومثلَه نقاءً ، ثم استمر ذلك في جميع الدَّور ، فهي مستحاضة وفاقاً . ولم يصر أحدٌ من أئمتنا ( 1 ) إلى تحييضها في جميع أيّام الدم على قول التلفيق لقطاً من جميع الدور ، وإن لم تزد الدماء على الأكثر ، فمن يلفّق لا يرى الالتقاط إلا من الخمسةَ عشرَ . وهذا يقوي تركَ التلفيق ، والمصيرَ إلى أنّ حكم النقاء حكم الحيض .
فإذا وضح هذا متفقاً عليه ، فنقول : إذا تقطّع الدم على ما وصفناه ، فإن قلنا بترْك التلفيق ، فنحيّضها في الخمسة ( 2 ) من أوّل الدّور وِلاءً ( 3 ) ؛ فإن اليوم الأوّل دمٌ ، والثالث والخامس دمْ ، والنقاء المتخلل حكمه حكم الحيض .
وإن فرّعنا على قول التلفيق ، فقد كانت حيضتُها قديماً منحصرة في الخمسة الأولى [ وهي لا ترى في الخمسة الأولى ] ( 4 ) الدمَ إلا في ثلاثة أيام ، ففي المذهب على قول التلفيق وجهان مشهوران : أحدهما - أنه لا تتجاوز أيام عادتها ، وتلقط ما ترى فيها ، وما يزيد على أيام العادة ( 5 ) استحاضة .
والوجه الثاني - وهو الصحيح - أنا نعتبر عددَ أيام حيضتها قديماً ، ولا نبالي أن
هامش
( 1 ) في ( ت 1 ) ، ( ل ) : العلماء
( 2 ) في الأصل : في الخمسة عشرَ . وهو خلاف السياق .
( 3 ) ولاءً بالكسر : متتابعة . والذي يجري على الألسنة بالفتح ، ولكنها تكون بمعنى المِلْك ، والنصرة ، والقرابة ، والقرب ، والمحبة ( المختار والمعجم ) .
( 4 ) ساقطة من الأصل ، وزدناها من ( ت 1 ) وعبارة ( ل ) : ونحن لا نصادف - مع التقطع الذي وصفناه في الخمسة الأولى - الدم إِلا في ثلاثة أيام .
( 5 ) في ( ت 1 ) : عادتها