تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
من دورها ، فتستفيد بهذا أنها طاهرة وراء العشر إلى آخر الدور قطعاً ، ثم لا تغتسل في الخمسة الأولى ، [ من العشر الأولى ] ( 1 ) ؛ فإن الانقطاع فيها لا يحتمل ، وتغتسل في الخمسة الثانية ، ولا تغتسل في بقية الدور ؛ فإنها طاهرة بيقين وراء العشرة ، ولا يثبت لها في العشر حيض على التعيين مستيقن . ولو كانت حيضتها تزيد على نصف محل الضلال ، فيثبت لها حيض معيّن مستيقن . مثل أن تقول : أضللت ستة في العشرة الأولى - ثم الأصل في معرفة مقدار الحيض التقديم والتأخير - فنقدم حيضها على أقصى الإمكان ، فنقدر كأن حيضها منطبق على أول المحل ، فينتهي الحيض على هذا التقدير إلى آخر السادس ، ونؤخر الحيض أقصى ما يمكن فنقدر ، كأن آخر حيضها منطبق على آخر العشر . فيقع أول الستّة في أول الخامس ، فيدخل في حساب التقديم والتأخير الخامس والسادس ، فهما حيضٌ بيقين ؛ فإن أقصى التبعيد ( 2 ) في التقديم والتأخير ما ذكرناه ، فما يندرج تحت التقديرين ، فهو يقع حيضاً ، لا محالة . ثم هي مأمورة بالوضوء في الأيام المقدمة الخارجة عن حساب التأخير ؛ فإن الطهر والحيض محتملٌ فيه ، ولا يحتمل فيه الانقطاع ، وما يقع بعد الحيض ( 3 ) مما دخل في حساب التأخير ولم يلحقه حساب التقديم ، فهي مأمورة بالغسل فيه ، لاحتمال الانقطاع في كل وقت من الأوقات هذه الأيام . وقد ذكرنا في الأيام المقدمة في باب الخلط أنها مأمورة بتطبيق الصلاة في أول الوقت ، وذكرنا أنها في الأيام المؤخرة مأمورة بتأخير الصلاة ، على تفاصيلَ بالغنا في إيضاحها ، والأيامُ المقدّمة في الضلال على يقين الحيض في تلك الأحكام التي ذكرناها كالأيام المقدمة في الخلط ، والأيام المؤخرة بعد يقين الحيض في الأحكام المذكورة ، كالأيام المقدمة في باب الخلط ، حرفاً حرفاً . وهذا الذي ذكرناه يجري إذا كانت في الضلال على وجهٍ يقتضي يقين حيضٍ لا محالة .
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 2 ) في ( ت 1 ) : التعيد أو التعبد . ( 3 ) أي الحيض المستيقن في الخامس والسادس .