وإن قالت : أضللت أربعة في عشرة ، وكنت يوم الخامس طاهرة بيقين ، فالأربعة قبل الخامس تحتمل الحيض وتحتمل الطهر ، ولا تحتمل الانقطاع ، فهي أيام الوضوء ، ثم تغتسل في آخر الرابع مرة ، ثم تتوضأ من أول السادس إلى آخر التاسع ؛ فإن الانقطاع غيرُ ممكنٍ فيها ، وتغتسل في اليوم العاشر ، لاحتمال الانقطاع في جميع ساعاته ، بتقدير استئخار أوّل الحيض عن أول السادس ، وانتهاء الانقطاع إلى أوقات اليوم العاشر .
ولو قالت : أضللت أربعةً في عشرة ، وكنت يوم الرابع طاهرة ، فهي طاهرةٌ أيضاً في [ الأيام ] ( 1 ) الثلاثة قبل الرابع . فنقول : قد أضلّت أربعةً في ستة ، أوّلها اليوم الخامس ، فتجري الطرق في [ استخراج يقين الحيض كما تقدم ذكره ، ولا يكاد يخفى بعد ذلك على الفَطِن ] ( 2 ) استخراج ( 3 ) اليقين من أمثال هذه الصور .
فلنكتف بهذا المقدار في ذلك .
فصل
594 - كنا وعدنا في المعتادة أن نذكر التي تختلف عاداتها ثم تُستحاض في آخر الناسية . وهذا أوان تفصيل القول في ذلك .
فإذا كانت تحيض من أول شهرٍ ثلاثة ، ومن أول شهر خمسة ، ومن أول شهر سبعة ، ثم تعود إلى الثلاثة ، ثم إلى الخمسة ، ثم إلى السبعة ، ثم تعود وأوائل الحيض منطبقة على أوائل الدور ، وأواخرها مختلفة المقدار ، ولكنها متسقة في الأدوار [ المتعاقبة ] ( 4 ) ، فإذا جاءها شهر ، فاطرد الدم ، فقد اختلف أئمتنا ، فقال بعضهم : نردّها إذا استمرّ الدم بها إلى ما كانت عليه في الشهر الذي قبل الاستحاضة ،
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل ، وأثبتناه من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 3 ) في الأصل : استخراجها .
( 4 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .