المحل . ويحتمل أن يكون هذا أول حيضها ، فينتهي إلى آخر التاسع ، فيخرج اليوم العاشر عن الحسابين ، فهو طهر بيقين ؛ فإنه خارج عن أقصى التقديرين والحسابين ؛ فآل محلُّ الضلال إلى تسعة ، فكأنها قالت : أضللت خمسةً في تسعة ، ولو قالت ذلك ، لم يخف تخريج الصور على العبارات الثلاث المقدمة ، والطرق السابقة ( 1 ) ، فيقتضي تحييضها اليوم الخامس وليلته . وهو الذي عيَّنته بذكرها .
ولو قالت : كنت يوم السابع حائضاً - وإذا ذكرنا يوماً أردناه بليلته - فإن أخرنا ، انتهى إلى آخر المحل ، وانتهى ( 2 ) الأول إلى السادس . وإن قدمنا ، فقدرنا السابع آخراً ، كان الأولُ الثالثَ ، فيخرج الأول والثاني من الحسابين جميعاً ، فهي طاهرة فيهما بيقين فنخرجهما من المحل ، فكأنها أضلت خمسة في ثمانية أيام ، أول المحل اليوم الثالث من العشر الأول ، فيقتضي ما تقدم من الطرق أن نحيّضها اليوم السادس والسابع .
ولو قالت : كنت يوم الثالث حائضاً بيقين ، فنقدّم ، ونقدّر أول الحيض اليومَ الأول ، فينتهي الآخر إلى الخامس ، وإذا أخرنا ، فقدّرنا أول الحيض [ اليوم ] ( 3 ) الثالث ، فينتهي إلى آخر السابع ، فيخرج الثامن والتاسع والعاشر عن المحل ، ويكون طهراً بيقين ، فتكون قد أضلّت خمسة في سبعة ، فنحكم بالحيض يقيناً في الثالث والرابع والخامس ، على الأصول المقدمة .
593 - فأما إذا ذكرت مع الضلال طهراً بيقين في يوم من المحل ، فنذكر في ذلك صوراً .
فإذا قالت : أضللت خمسة في عشرة ، وكنت يوم الخامس طاهرة بيقين ، فهذه تَحسبُ ضلالاً ، ولا ضلال ؛ فإنا نعلم أن الخمسة لا تقع قبل اليوم الخامس ، فهي طاهرة في الخمسة الأولى ، وإذا تعينت الخمسة الأولى للطهر ، تعينت الخمسة الثانية للحيض ، ولا ضلال .
هامش
( 1 ) عبارة ( ل ) : والطرقُ السابقة تقتضي .
( 2 ) في ( ت 1 ) : وارتقى .
( 3 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .