تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
بعد اللحظة الأولى ، حتى يمضي يومٌ وليلة ، فإن الطهر إن استمرّ ، فلا غسل ، وإن ابتدأ حيض ، لم ينقطع حتى يمضي أقل الحيض ، وهو يوم وليلة ، فلو انقضى ذلك ، اطرد الأمر بالغُسل إلى اللحظة الأخيرة من الشهر ، لاحتمال الانقطاع . 586 - ولو قالت : كنتُ أخلط الشهر بالشهر حيضاً بحيض ، وكنتُ طاهرةً في اليوم الخامس ، فسبيل التقديم أن نقدّر آخر حيضها اللحظةَ الأولى من الشهر ، فتنتهي بالتقديم إلى أول السادس عشر إلا لحظة . وإذا أردنا التأخير ، نقدّر أول حيضها اللحظة الأخيرة من الشهر ، فينتهي حساب التأخير إلى آخر اليوم الرابع ، ولا يتعداه لمكان الطهر في اليوم الخامس ، فيخرج من الحسابين من اليوم الخامس إلى مُضي لحظة من أول السادس عشر ، فتكون هذه الأيام طهراً بيقين . ولو قالت : كنت أخلط الشهر بالشهر ، حيضاً بحيض ، وكنت يوم الخامس أو الرابع عشر طاهرة بيقين . فنقول : هي طاهرة يوم الرابع عشر ؛ فإنها إن كانت طاهرة يوم الخامس ، فيمتد الطهر إلى استيعاب الرابع عشر ، فهو طهر في كل تقدير . فهذا المبلغ كافٍ في صور الخلط ، وفيه إرشاد إلى أمثاله . فصل في الضلال 587 - وهذا عدّه الفقهاء من غمرات أحكام الناسية ، والغرض منه ، ومما تقدم من أمثاله بيانُ أحكامٍ مستفادةٍ مِنْ ذِكْرها أشياءَ في أدوارها ، مع بقاء الإبهام في أشياء ، ثم بوّب العلماء أبواباً وذكروا أسماء وألقاباً ، وغرضهم إيناس الناظرين بمدارك التصرّف ، ومسالك استخراج اليقين في الأمر بالاحتياط . 588 - والضلال هو الذي نصفه ، وهو منقسم إلى الضلال المطلق على الأجمال ، وإلى الضلال المقيّد : فأما الضلال المطلق الذي لا تقييد معه ، فلا فائدة فيه ، مثل أن تقول : أضللت حيضي في دوري ، ولم تذكر مقدار الدور وابتداءه ، فلا أثر لما ذكرت ، فهي متحيرة مطلقة .