تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وكذلك إن ذكرت أن دورها كان ثلاثين ، ولم تذكر ابتداء دورها أنه كان من أي وقت ، فلا أثر لما ذكرت ، وهي متحيرة . ولو ذكرت ابتداء دورها ، وزعمت أنها أضلّت حيضَها فيه ، فلا بدّ أن تذكر مقدار الدور لتستفيد من ذكرها . فإذا قالت : كان دوري ثلاثين ، وابتداؤه من وقت ذكَرَتْه ، وقد أضلَّت حيضها فيه ، فمن ضرورة الإضلال ألا تكون خالطة آخِرَ دورٍ بأولِ دورٍ ؛ فإنها لو ذكرت خلطاً ، فقد سبق حكم الخلط ، فإذا ذكرت الضلال ، تضمن هذا انحصارَ الحيض في الدور ، ولا يبعد في مقتضى الضلال انطباقُ الحيض على أول الدور . 589 - فإذا ذكرت مقدارَ الدور وابتداءَه ، وقالت : أضللت حيضي فيه ، فلا يخلو إما أن تذكر مقدار الحيض ، أو لا تذكر ، فإن قالت : لا أدري مقدار حيضي ، فلا تستفيد مما ذكرت شيئاً ، إلا أنها لا تغتسل يوماً وليلة من أول الدور ؛ فإن الغسل إنما يجب لاحتمال الانقطاع ، والانقطاع غير محتمل في اليوم الأول ؛ فإنه لو فرض الانقطاع فيه ، لكان من ضرورة ذلك أن تخلط ، وقد ذكرت أنها كانت لا تخلط ، فإذاً هي في اليوم الأول بين أن تكون طاهرة أو حائضاً ، فإذا مضى يومٌ وليلة ، اغتسلت لكل فريضة إلى آخر الدور . فهذا إذا لم تذكر مقدار الحيض . ( 1 وإن ذكرت مع الضلال مقدار الحيض 1 ) ، فقالت : أضللت حيضي ، وهو خمسة في دوري ، والدور ثلاثون ، وهو معلوم المبتدأ ، فتستفيد مما ذكرت ألا تغتسل خمسةَ أيام من أول الدور ؛ فإن الانقطاع لا يحتمل فيها مع نفي الخلط ، وهي بين أن تكون طاهرة أو حائضاً ، كما تقدم . ولو عينت للضلال أياماً من دورها ، فإن كان الحيض مثل نصف محل الضلال ، أو أقل ، فلا يحصل لها حيض معيّن ، وإن كان حيضُها أكثرَ من نصف محلّ الضلال ، فيثبت لها يقين حيضٍ ، على ما سنصف . فإذا ذكرت أنها أضلت خمسةً في العشر الأول
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من : ( ت 1 ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 403 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب