أولها إلى السادس والعشرين إلا لحظة من أوله .
وإذا أخرنا ، قدّرنا اللحظة الأخيرة من الشهر أول الحيض ، فينتهي إلى آخر الخامس إلا لحظةً ، فقد دخل في الحسابين لحظتان [ من الآخر والأول ] ( 1 ) ، فهما حيض ، وخرج من الحسابين اللحظة الأخيرة من الخامس إلى انقضاء لحظةٍ من السادس والعشرين . فهذه الأيام طهرٌ كلها ؛ فإنه لم يلحقها الحيض لا بحساب التقديم ، ولا بحساب التأخير ، والأيام الداخلةُ في التقديم فحسب أيام الوضوء ، والداخل في حساب التأخير أيامُ الغسل ، كما تقدم ذكره .
583 - ولو قالت : كنت أخلط الشهر بالشهر ، وكنت يوم الخامس بليلته حائضاً ، فقد قيدت الخلط بتعيين يومِ من الحيض ، ولم تذكر مقدارَ حيضها القديم ، فيقدم حيضُها أقصى ما يمكن ، ويقدّر آخر حيضها اليوم الخامس ، فينتهي التقديم إلى أول الحادي والعشرين .
وإن أخرنا أقصى ما يمكن ، قدّرنا الابتداء من اللحظة الأخيرة من الشهر لذكرها الخلط ، فينتهي إلى آخر الخامس عشر إلا لحظة ، فقد دخل في الحسابين من اللحظة الأخيرة إلى آخر الخامس [ فهي حائض ] ( 2 ) في هذه المدة بيقين ، والخارج من الحسابين هي اللحظة الأخيرة من الخامس عشر إلى أول الحادي والعشرين ، فيكون طاهراً قطعاً على حكم ذكرها .
ولا تخفى باقي الأحكام في هذه الصورة .
584 - ولو قالت : كنت أخلط الشهر بالشهر ، أو العَشر الأول بالعَشر الثاني فقد ترددت بين خلطين ، وهذا أشد إيهاماً من خلط الشهر بالشهر مطلقاً ؛ فإنها ردّدت قولها بين خلطين ، وذكرت إيهاماً في [ محلّين ] ( 3 ) ، فليس لها والحالة هذه حيض بيقين ، ولا طهر بيقين ؛ فإن اليقين فيهما إنما يثبت إذا تعين محل الخلط في الذكر ،
هامش
( 1 ) في الأصل : لحظتان من الأواخر .
( 2 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 3 ) في الأصل : في مجلس . ولا معنى لها . والمثبت من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .