والعصر في هذا اليوم ، بإدراك زمانٍ في آخر النهار ، فيرجع القضاء إلى الظهر والعصر إذا قضت الصلوات الخمس في آخر الأزمان المؤخرة .
وهذا لا يدركه إلا موفَّقٌ سديد الفكر ، والبليد لا يزداد بالإطناب في البيان إلا دهشةً وتدوّخاً ( 1 ) والله المستعان .
579 - ومن تمام البيان في ذلك أنا إذا أوجبنا القضاء والأداء في الأيام المؤخرة ؛ تفريعاً على أنه لا يجوز إخراج شيء من الصلاة عن وقتها ، فلو لم تؤدّ كما أُمرت ، ولكن أوقعت التكبيرَ في الوقت والباقي وراءه ، ونوت القضاء ، فقد عصت بترك الأداء ، ولكنها خرجت بالقضاء عما عليها ؛ فإنها إن كانت طاهرةً في الوقت ؛ فإن الطهر يدوم ، فإن [ ابتداء ] ( 2 ) الحيض لا يتصور طريانه في الأيام المؤخرة ، وإن فرضنا انقطاعاً وراء الوقت ، فلا يجب قضاء الصلاة ، والحيض مطبق للوقت ، وإن فرضنا الانقطاع في آخر الوقت ، فقد وقعت التكبيرة في الطهر ، فإن فَرضَ متكلفٌ الانقطاع ، وقد بقي نصف تكبيرة ، فلا يجب قضاء هذه الصلاة ، كما لو طبق الحيضُ الوقتَ ، وسيأتي ذلك مشروحاً في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى .
580 - وإن تركت الخالطة صلاة في الأيام المؤخرة ، وأخرجتها عن الوقت ، ثم قضتها عقيب الوقت مثلاً ، فقد سقط الفرض عنها ؛ فإنها إن كانت طاهرة في الوقت ، فهي طاهرة في وقت القضاء ، وإن انقطع الحيض في آخر الوقت ، فقد لزم القضاء وقضت ، وإن طبق الحيض الوقتَ ، فلا أداء ولا قضاء .
وكل ما ذكرناه في صلاة الصبح والعصر والعشاء ، فأما صلاة الظهر ، فلو وقعت التكبيرة في الوقت ، وباقي الصلاة خارجاً ، ونحن نجوز ذلك ، فلا تخرج عن عُهدة الظهر ؛ لجواز أن يقع جميع ذلك في الحيض ، ثم يتفق انقطاعُ الحيض في آخر النهار ، فيجب قضاءُ الظهر مع العصر ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فسبيلها في الظهر أن تؤدي الظهر في أي زمان يتفق ، من زوال الشمس إلى انقضاء الوقت ، ثم تقضي الظهر بعد الغروب .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ل ) .
( 2 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ل .