الوقت ؛ فإنها وإن فعل ذلك ، فهي مأمورة بالقضاء ، فلتصلِّ في الوقت متى شاءت ، ثم لتقض .
577 - ومما ننبه عليه - وإن [ كان بيِّناً ] ( 1 ) - أنا ذكرنا أن الصلاة التي نقدر فسادها في الأيام المقدّمة بالوقوع في وسط الوقت ، لا تقضيها في الأيام المقدّمة مقتصرة عليها ، والتي نأمر بقضائها في الأيام المؤخرة إذا قضتها فيها ، كفاها ذلك .
والفارق أن القضاء في الأيام المقدمة قد يقع في الحيض مع وقوع الأداء فيه ، وأما الأيام المؤخرة ، فإنما يجب القضاء فيها في الصورة التي ذكرناها ، لإمكان انقطاع الحيض في بقية الوقت . ولو فرض ذلك ، فلا يقع القضاء بعده في الحيض قطعاً .
وهذا مُغْنٍ بوضوحه عن مزيد كشف فيه .
578 - ومما يتعلق بذلك أن [ الخالطة ] ( 2 ) لو كانت لا تقضي حتى مضت الأيام المؤخرة ، فلا يلزمها إلا قضاء صلوات يوم وليلة ؛ فإن الانقطاع لا يمكن تقديره في جميع الأيام المؤخرة إلا مرة واحدة ، وذلك إذا اتفق ، فقد يوجب قضاء صلاة واحدة ، ثم تلك الصلاة لا تتعين ، فيلزم لأجل ذلك قضاء صلوات يوم وليلة ، ثم تقضي هذه الصلوات عند انقضاء الأيام المؤخرة [ كما تقضي صلاةً مطلقة في ذمتها ، فتأتي بها مرة في الأيام المقدمة ، ومرة في الأيام المؤخرة ] ( 3 ) كما تفصّل .
ولو أوقعت هذه الصلوات الخمسة ( 4 ) في آخر زمان من الأيام المؤخرة ، كفاها ذلك مرة واحدة ؛ فإنا لو فرضنا الانقطاع الآن ، لم تجب الصلاة فيما مضى ، لا أداءً ولا قضاء ، ولكن فيه فضلُ فكرٍ .
وهو أن أول الشهر لو حسبناه من أول ليلة ، ثم فرضنا الانقطاع في آخر الأزمان المؤخرة ، فينقطع في آخر نهار قبل الغروب ، ولو فرض ذلك ، فقد يلزم الظهر
هامش
( 1 ) في الأصل : ساقط من الأصل . وفي ( ت 1 ) : كنا بيَّنَّا .
( 2 ) في الأصل : الحائض . والمثبت من : ( ت 1 ) ، و ( ل ) .
( 3 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 4 ) كذا بالتأنيث ، وهي صحيحة ؛ فحيث تقدم المعدود تجوز الموافقة ، ولا تجب المخالفة .