حتى لو لم يقع في الوقت إلا مقدار تكبيرة ، جاز ، [ وكانت الصلاة أداءً ] ( 1 ) .
وإن قلنا : تصير الصلاة مقضية ، فلا يجوز تأخير الصلاة إلى حالةٍ يقعُ بعضُها خارج الوقت .
فإذا ثبت ذلك ، عدنا إلى غرضنا في الأيام المؤخرة .
575 - فإن قلنا : تكون الصلاة مؤداةً ، فلو أوقعت مقدار تكبيرة في الوقت ، ووقع الباقي وراءه ، فلا قضاء عليها ، ولها أن تفعل ما ذكرناه ؛ فإن هذه الصلاة إن وقعت في الطهر ، فقد خرجت عما عليها ، وإن وقعت في الحيض ، فنعلم قطعاً أن الحيض طبق وقت الصلاة ؛ فإن ابتداء الحيض في الأيام المؤخرة لا يتصور . وإنما الممكن استمرار الحيض ، أو الانقطاع في كل وقت يشار إليه .
وإنما [ ينشأ ] ( 2 ) الاحتياط في هذه الأيام من إمكان الانقطاع .
فهذا إذا قلنا : تكون الصلاة مؤداة ، وإن وقع بعضُها وراء الوقت .
576 - فأما إذا قلنا : تكون مقضيّة ، فلا يجوز لها أن تُخرج شيئاً من الصلاة عن الوقت ، ولكن توقع الصلاة أداءً في آخر الوقت ، وكما يلزمها ذلك لتكون مؤدية ، يلزمها قضاء الصلاة ؛ لجواز أن الحيض انقطع في آخر الوقت ( 3 ) .
ثم إذا قضت عقيب الوقت مثلاً ، وقد أدت في الوقت ، فقد خرجت عما عليها ؛ فإن الحيض إن انقطع في الوقت ، فالقضاء يقع في الطهر ، وإن وقع القضاء في الحيض ، فالحيض مستمر قبله إلى اللحظة الأخيرة من الشهر السابق ، ولا أداء ولا قضاء .
ثم لا يتعين - على إيجاب القضاء - تعقيبُ الوقت بالقضاء ، ولكنها تقضي متى شاءت في الأيام المؤخرة ، وسيأتي تمام ذلك الآن .
وإذا كنا [ نوجب ] ( 4 ) الأداء في الوقت ، فلا معنى لتكليفها تطبيق الصلاة على آخر
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) في الأصل : بينا . والمثبت من : ( ت 1 ) .
( 3 ) في ( ل ) : ( الصلاة ) .
( 4 ) في الأصل : نوجز . والمثبت من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .