ما لا يتصوّر أقل منه ، فنقول : هي بالخيار بين مراعاة التطبيق وقدر الفرض ، وبين أن تصلي في الوقت متى شاءت ، ثم تقضي تلك الصلاة مرةً أخرى . فهذه جهات الاحتمالات فيما أردناه .
573 - [ ومما يليق ] ( 1 ) بتمام البيان في الأيام المقدمة ، أنها إذا صلت على وجهٍ يلزمها القضاء ، فلو أرادت أن تقضي في الأيام المقدمة لتخرج عما عليها ، لم يمكنها ؛ لجواز وقوع القضاء في الحيض ، ولكن سبيلَها أن تؤخر القضاء ، وتصلي في الأيام المقدمة [ مثلاً ] ( 2 ) في أوساط الأوقات ، ثم تقضي صلواتِ يومٍ وليلة ؛ وذلك لأنه لا يبطل من صلاتها إلا واحدة في جميع الأيام المقدمة ؛ فإن الصلاة إنما تبطل بتقدير ابتداء الحيض في أثناء الصلاة .
و [ هذا ] ( 3 ) إنما يتصور مرة واحدة في الأيام المقدمة ، ولكن لما أشكلت الصلاة التي قدرنا فسادها ، أوجبنا قضاء صلاة يوم وليلة .
فهذا تمام الكلام في الأيام المقدّمة .
ثم إنما تقضي الصلوات في الأيام المقدّمة والمؤخرة مرتين ، كما تقدم ، فتصلي مرتين خمساً خمساً ، فتصير عشر صلوات .
574 - فأما الأيام المؤخرة ، فيحتمل فيها الانقطاع ، فلو صلت في أول الوقت ، فيلزم القضاءُ لتقدير الانقطاع في آخر الوقت ، ووقوع الصلاة المتقدمة في الحيض ، فالوجه أن تؤخر الصلاة - إن أرادت ألا تقضي - إلى آخر الوقت .
ثم نذكر مقدمةً لغرضنا ، وهي أن من لا علّة به إذا أوقع بعضَ الصلاة في الوقت ، وبعضها خارج الوقت ، فالصلاة مقضية أو مؤداة ؟ فيه خلاف ، وسيأتي في كتاب الصلاة .
فإن قلنا : الصلاة مؤدّاة ، فيجوز في حالة الاختيار تأخيرُ الصلاة إلى هذا الحد .
هامش
( 1 ) في الأصل : يتعلق . والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 3 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .