التأسّي بما ذكر لنتخدّ ذلك دستوراً فيما يجري بعده . إن شاء الله عز وجل .
ثم نذكر زوائد من الفوائد في هذه الصورة ، يتدرب بها المنتهي والمبتدىء .
571 - فنقول : إذا ذَكَرَتْ الخلط المطلق ، وكان في ذمتها صلاة منذورة مثلاً ، فأرادت الخروج عما عليها ، أو أرادت إقامة صوم يوم واجب عليها ، فقد ذكرنا في المتحيرة المطلقة ، أن الوجه أن تصلي ثلاث مرات ، وتصوم ثلاثة أيام . وذكرنا ما يتخلل بين الكرات من المواقيت .
فإذا ذكرت أنها كانت تخلط الشهر بالشهر ، فيكفيها أن تقضي ما عليها مرتين : مرة في حساب التقديم ، ومرة في حساب التأخير ، ولكن لا بد من رعاية وجهٍ يقع به أحدهما في الطهر .
فلو صامت يوم السادس والعشرين من شهر ، ويوم السادس من الشهر الثاني ، فلا تخرج عما عليها ؛ لجواز وقوع اليومين في الحيض ، [ إن ] ( 1 ) كانت تخلط .
ولكن إذا صامت يوم الخامس عشر ويوم السادس عشر ، فتخرج عما عليها ؛ فإن الحيض لا يدرك اليومين جميعاً ، بل إن أدرك ، فإنه يدرك أحدهما .
ولو [ صامت ] ( 2 ) السابع عشر من شهر ، والخامس عشر من الشهر الذي يليه ، فإنها تخرج عما عليها ؛ فإن الحيض مع تقدير الخلط لا يدرك اليومين جميعاً في هذه الصورة . ولا يكاد يخفى على من أحكم استخراج الغوامض [ المقدمة ] ( 3 ) مأخذ هذا .
572 - ومما نذكره الآن أنا قدّمنا في المتحيرة المطْلقة من مذهب أبي زيد ، أنها تصلي كل صلاة ، ثم تقضيها كما تفصّل .
ولا بد من تفصيل هذا الفن مع ذكرها الخلط .
فنقول : نذكر التفصيل في الأيام المقدّمة في الزمان الماضي ، ثم نذكر الأيام
هامش
( 1 ) في الأصل ، ( ل ) : " وإِن " . والمثبت من : ( ت 1 ) .
( 2 ) في النسختين : " صلت " وواضح أن المقصود : صامت ، فإِن المسألة في فرض صوم يومٍ واجبٍ عليها . ووجدناها في ( ل ) كباقي النسخ .
( 3 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .