حائض بيقين في اللحظة الأخيرة من الشهر واللحظة [ الأولى ] ( 1 ) من مبتدأ الشهر ، فهذا حكم الخلط المطلق .
570 - وقد ذكر الأصحاب عبارات في رَوْم التقريب ، فصارت مراسمَ في الباب ، وقد تعاظمها المبتدئون ورأَوْها أموراً غامضة ، وإنما معناها ما ذكرناه ، ولكنا نذكرها ؛ حتى لا نكون أخلينا الكتاب ( 2 ) عن فن مألوفٍ فيه .
فإذا ذَكَرَتْ الخلط المطلق ، فنقدم حيضها إلى الزمان المنقضي ( 3 ) ، على أقصى الإمكان ، ونؤخر حيضها في الزمان المستقبل على أقصى ما يتصور ، فيقع حساب التقديم في النصف الآخر من كل شهر ، ويقع حساب التأخير في النصف الأول من كل شهر ، ونستمسك باللحظتين في الآخر والأول .
فنقول : أقصى الإمكان في التقديم أن نجعل آخر حيضها اللحظة الأولى من الشهر ، فيقع أوله بعد لحظة من السادس عشر ( 4 ) . وأقصى الإمكان في التأخير أن نجعل أولَ حيضها اللحظة الأخيرة من الشهر ، فيمتد إلى [ آخر ] ( 5 ) الخامس عشر إلا لحظة .
ثم نقول : ما يدخل في الحسابين : التقديم والتأخير ، فهو حيض بيقين . وهو اللحظتان من الآخر والأول ، وما خرج من الحسابين ، ولم يلحقه واحد منهما ، فهو طهر بيقين ، وهو اللحظة الأخيرة من الخامس عشر ، واللحظة الأولى من السادس عشر ، وما دخل في حساب التأخير فحسب ، ففيه أكمل الاحتياط ، وما دخل في حساب التقديم فحسب ، فليس فيه احتمال الانقطاع ، فلا غسل ، وإنما فيه احتمال الطهر والحيض .
وفيما قدمناه ما يغني عن هذه التهاويل والعبارات والتفاصيل ، ولكن رأيت ( 6 )
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) المراد كتاب الحيض .
( 3 ) في ( ت 1 ) : المقتضي .
( 4 ) ذلك لأن أقل الطهر خمسةَ عشرَ ، فإذا طهرت في اللحظة الأولى من الشهر ، فينقضي المستيقن من الطهر ، وهو أقله في أول لحظة من السادس عشر .
( 5 ) زيادة من ( ل ) .
( 6 ) في ( ت 1 ) : ولكنا رأينا ، وكذا في ( ل ) .