السادس عشر الحيض والطهر ، ولا يحتمل الانقطاع فيه ؛ فإنه لو فرض الانقطاع ، لم يعد إلا بعد خمسةَ عشرَ ، وقد ذكرت أن حيضها كان ينقطع في آخر الشهر ، فإذا بقي يوم وليلة من الشهر ، فهي حائض بيقين على حكم العادة ، وإذا زال احتمال الانقطاع في النصف الأخير ، زال الأمر بالاغتسال ، ولا تغتسل إلا مرة واحدة في آخر الشهر ؛ فإنه وقت الانقطاع لا غير ، وليقس الناظر بما ذكرناه من أمرها أمثاله .
فصل
في الخلط
569 - هذا قد يهابه المبتدئ ، ولا إشكال فيه مع تمهُّدِ ما مضى ، ولولا إقامة الرسم في تراجم الأبواب ، لما رأيتا إفراد أمثال هذا ، فنقول والله المعين :
إذا عيَّنت شهراً ثلاثين ، كما تقدم ، وأبانت المبتدأ والمختتم ، وذكرت أنها كانت تخلط الشهر بالشهر حيضاً بحيض ، والمراد به أنها كانت حائضاً في آخر كل شهر ، وأول كل شهر ، ولم تذكر غير ذلك . فهذا هو الذي سماه العلماء الخَلطَ المطلق .
فإذا لم تذكر غير ذلك ، فوجه تقريب القول ، وتسهيل المسلك أنها حائض في اللحظة الأخيرة والأولى من الشهر ؛ فإنها ذكرت ذلك ، ثم هي مأمورة بأكمل الاحتياط بعد اللحظة الأولى من الشهر إلى آخر الخامس عشر إلا لحظة ؛ لاحتمال الحيض والطهر والانقطاع في هذه الأيام ، ثم هي طاهرة في اللحظة الأخيرة من الخامس عشر واللحظة الأولى من السادس عشر ؛ فإن الحيض لا ينتهي إلى هاتين ( 1 ) اللحظتين في شيء من جهات التقدير ، ثم بعد هذه اللحظة الأولى من السادس عشر إلى اللحظة الأخيرة من الشهر احتمالان :
أحدهما - الحيض .
والثاني - استمرار الطهر .
ولا يحتمل الانقطاع ؛ فإن في آخر الشهر حيضاً بيقين .
ولو فُرض الانقطاع في النصف الأخير ، لم يعد الحيض في آخر الشهر ، ثم هي
هامش
( 1 ) في ( ت 1 ) : ما بين اللحظتين .