تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الطواف إن وقع في حيضٍ ، فالركعتان لا يعتد بهما ؛ فإن شرط صحتهما ( 1 ) صحة الطواف قبلهما ، وإن فرضنا وقوع الطواف في بقية [ الطهر ] ( 2 ) وابتداء الحيض حالة الاشتغال بالركعتين ، فإذا اتفق ذلك في كرَّةٍ ، فلا بد وأن يقع طواف وركعتان في كرةٍ أخرى من الكرات في طهر ، فيقع الاكتفاء بذلك ، فإذاً لا يجب تجديد الغسل قطعاً للركعتين في كرَّةٍ من الكرات . ولكن هل تتوضأ [ للركعتين ] ( 3 ) ، وقد اغتسلت للطواف ؟ هذا يخرَّج على أن الركعتين سنة ، أم فريضة ؟ إن حكمنا بأنهما سنة ، فلا تتوضأ ؛ فإن للمستحاضة أن تؤديَ فريضةً ، وما شاءت من النوافل بوضوء واحد ، وإن حكمنا بأن الصلاة فريضة ، فهذا يخرّج على خلافٍ متقدّم في التيمم ، في أن الصلاة كجزء من الطواف ، أو نقدرُها كفرض مبتدأ منقطع عن الطواف ، وقد فرّعْنا حكم تجديد التيمم على هذين الطريقين ، فإن عددنا ركعتي الطواف كشوطٍ من أشواط الطواف ، فلا تتوضأ لهما ، وتكتفي بالغسل للطواف ، كما لا تتوضأ [ لكل شوط من الطواف ] ( 4 ) وإن رأينا الركعتين فرضاً مبتدأً بعد الطواف ، فلا تغتسل لهما ، ولكن تتوضأ . وذكر الشيخ أبو علي مسألة الطواف في شرح الفروع ، وذكر النص ، وطريقةَ أبي زيد ، وهفواتِ الأصحاب وأطال نَفَسَه ، فإنه لم يذكر في احتياط المتحيرة غيرها ، فاقتضى الشرحُ [ جمعَ ] ( 5 ) أقوال الأصحاب . ونحن لما ذكرنا جميعَ الطرق في الأبواب المتقدمة ، رأينا الاقتصارَ في هذا على المسلك الحق في درك اليقين ، والذي جددنا العهدَ به القولُ في حكم ركعتي الطواف في أمر الطهارة فحسب ، وإلا فالترتيب فيه كالترتيب في قضاء صلاةٍ واحدةٍ ، حرفاً حرفاً . . . .
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ت 1 ) . ( 2 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 3 ) في الأصل : لكل ركعتين . ( 4 ) في الأصل : للطواف . والمثبت من : ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 5 ) في الأصل : جميع ، والمثبت من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .