وأما العدة والحملُ على تباعد الحيض على ما سبق ، فاتفاق معظم الأصحاب فيه محمول عندي على تقريب أمرها من أدوار المبتدأة ، في عدد الحيض والطهر ، فليفهم الفاهم ما نلقيه إليه مستعيناً بالله ، ونعم المعين .
[ فرع ] ( 1 ) :
566 - ذكر ابن الحداد فرعاً في طواف المتحيرة ، وفيه عثراتٌ وسهوٌ كثير ، وقد نبهنا على أمثالها في غير هذا الفرع ، فلست أرى التطويل بإعادتها .
ولكن [ أذكر ] ( 2 ) المسلك الحقَّ ، وما يُخرجها [ عن ] ( 3 ) الطواف بيقين على قياس أبي زيد .
فأقول : نتكلم في الطواف ، ثم فيما يتعلق بالطهارة لأجله ، فالمتحيرة في النُّسك إذا أرادت أن تطوف ، فالطواف ينافيه الحيض ؛ إذ الطهارة مشروطة فيه ، ولا بد من الإتيان بطواف لا يقع في الحيض .
فالقول الوجيز فيه أنا نحسب طوافها وركعتي الطواف كصلاة تقضيها ، وإذا أرادت قضاء صلاة واحدة ، فقد ذكرنا أنها تصليها ثلاث مرات ، وبيّنا أوقاتها ، فنُجري طوافها مع ركعتي الطواف على ذلك الترتيب ، فتطوف وتصلي ، ثم تترك الطواف حتى يمضي من الزمان ما يسع مثل ما تقدم من أفعالها . ثم تطوف وتصلي بعد مضي ( 4 هذا الزمان 4 ) ، فإذا مضت خمسة عشر يوماً من أول اشتغالها بالطواف الأول ، فتصبر حتى يمضي من أول السادسَ عشر مثلُ الزمان الذي [ وسع فعلها ] ( 5 ) الأول ، ثم تطوف وتصلي مرة ثالثة .
ولست أستقصي أطراف القول ؛ فإنه بمثابة ما تقدم من قضاء صلاة من غير تباين ، ثم تغتسل لكل طوافٍ ، في كل كرّة . وأما ركعتا الطواف ، فلا تغتسل لهما ؛ فإن
هامش
( 1 ) في الأصل " فصل " بدلاً من ( فرع ) .
( 2 ) في الأصل : ذكر . والمثبت من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 3 ) في الأصل : من . والمثبت من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من : ( ت 1 ) .
( 5 ) في الأصل : يسع شغلها . والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ل ) .