554 - وإن قدرنا الانقطاع ، فنقول : لعل الحيض انقطع في الصلاة الزائدة على المائة في اليوم الأول ، ففسدت الصلوات كلها لوقوعها في الحيض ، ولكن الطهر يمتدّ في أول السادس عشر ، بحيث يسع مائة صلاة ونصف صلاة ، فتكمل المائة .
وإن انقطع في الصلاة الموفية مائة من اليوم الأول ، فتصح الصلاة الزائدة ، ويصح من السادس عشر تسع وتسعون ، فإن عاد الحيض ، لم يضر ، وقد كملت المائة بما يصح في السادس عشر ، وبالصلاة الزائدة على المائة في اليوم الأول ، ولا حاجة - مع ما ذكرناه من التصوير - إلى تأخير الصلوات في السادس عشر بمقدارٍ من أول النهار .
هذا كله ، إذا كانت الصلوات كلها من جنسٍ واحد .
555 - ثم كل صلاة من هذه الصلوات التي ذكرناها تَقدّمَ عليها غُسلٌ ، فإن اضطرب فكر الناظر في ذلك ، من حيث إن الأغسال تقع في أزمنةٍ ( 1 ) ، فلا مبالاة بهذا ؛ فإنه لا ضبط للأزمنة التي تصلي فيها ، والناس يختلفون في الحركات والسكنات إبطاء وإسراعاً ، فلتعدَّ أزمنةُ الاغتسال كأنها من أزمنة الصلوات .
ولكن الذي يجب أن يراعى أن تكون الأزمنة في الأول إذا جمعت ، كالأزمنة في السادس عشر ، فلو لو تكن كذلك ، لفسد النظام ، ولأمكن أن يقع ما يزيد على مثل مقدار الساعات الأولى في حيضٍ جديد من السادس عشر .
هذا إذا كانت الصلوات من جنس واحد .
556 - فأما إن كانت الصلوات التي تقضيها من أجناس مختلفة : مثل أن يلزمها قضاء الصلوات لعشرين يوماً ، فهي مائة صلاة من خمسة أجناس من كل جنس عشرون ، فهذه الصورة فيها إشكال ؛ من جهة أنه إن قدّر [ فساد ] ( 2 ) صلاة بانقطاع الحيض ، وصلاة بابتداء الحيض ، فلا يُدرى أن ذلك التقدير في أي جنس يتفق من الأجناس الخمسة ، فما من جنس إلا وقد يُفرض بطلان صلاتين منه ، كما سنبسط
هامش
( 1 ) كذا . ولعل في الكلام خرماً ، تقديره : " في أزمنة متفاوتة " مثلاً . أو هو إيجاز بالحذف يفهم من الكلام .
( 2 ) في الأصل : قضاء ، والمثبت من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .