باب في أحكام متفرقة في الاحتياط
559 - قد ذكرنا تفريع الاحتياط في الأصول [ وفي هذا الباب ] ( 1 ) نجري أحكاماً متفرقة ، وتشتمل على ضبط جامع في قواعد الاحتياط .
560 - فنقول : الوطء محرَّم منها أبداً على قول الاحتياط ، لإمكان الحيض في كل وقت .
وإذا طلقها زوجها ، فالذي صار إليه جماهير الأئمة أنا لا نحمل أمرها على حال من يتباعد حيضها ، حتى نقول ( 2 ) : تصبر إلى سن اليأس في قولٍ صحيح ، ثم تعتد بثلاثة أشهر ، بل نحكم بانقضاء عدتها بثلاثة أشهر من وقت الطلاق ؛ فإنا لو حملناها على التي يتباعد حيضُها ، لعظم المشقة ، وطال العناء باحتمالٍ مجردٍ يخالف غالب الظن .
وأما إقامتها وظائفَ الصلاة في الأوقات ، فليست من المشقات ؛ فإن معظم الخلق لا يتركون الصلاة ، وقضاءُ الصوم قاعدةُ الشريعة ، فلا يبقى إلا قضاء الصلوات على رأي بعض العلماء ، والأمر بأداء الصوم مع القضاء ، والغُسل بدلاً عن [ الوضوء ] ( 3 ) الذي تكرره المستحاضة ، وهذا قريب .
فأما تكليفُها أن تبقى أيّماً دهرها باحتمالٍ ، فشديدٌ جداً .
561 - وقد ذكر صاحب التقريب وجهاً : أن أمرها محمولٌ على تباعد الحيض في العدّة ، وهذا - وإن كان منقاساً - بعيدٌ في المذهب .
562 - وهي في دخول المسجد كالحائض أبداً .
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ت 1 ) وعبارة ( ل ) : " وهذا الباب يحوي أحكاماً . . . "
( 2 ) ساقطة من ( ل ) .
( 3 ) في الأصل : الصوم .