ولو كانت تقضي أربعة عشر يوماً ، ضعّفناها ، وزدنا يومين ، فتحتاج إلى استيعاب الشهر بالصيام ، فتخرج بصوم شهر عما عليها من صوم أربعةَ عشرَ يوماً ، وإن كان عليها خمسةَ عشرَ يوماً تؤدي بصوم الشهر منها أربعة عشر يوماً ، ثم تقضي يوماً في شهرٍ ثانٍ ، كما رسمنا قضاء اليوم الواحد .
ولم نبسط القول في تخريج كل صورة لوضوح الأمر .
وإذا كان الكلام يدور على احتمال الانقطاع والعَوْد ، فإذا فُرض الانقطاع ، فلا يفرض العَوْد إلا بعد خمسةَ عشرَ يوماً ، فلا يكاد يخفى تخريج ما ذكرناه بترديد [ هذه ] ( 1 ) الاحتمالات والأخذ بالمستيقن .
فهذا منتهى المراد في قضاء الصيام .
[ قضاء الصلاة ] ( 2 )
550 - فأما إذا فاتتها صلاة ، فأرادت قضاءها والخروجَ عنها بيقين ، فليقع التفريع على طريقة أبي زيد ؛ فإن طريقة الشافعي في ظاهر النص لا تكاد تخفى ، ولعلنا نذكر نصاً للشافعي في طواف المتحيرة ، وفيه كفاية في محاولة نقل طريقه .
551 - فنقول على مذهب أبي زيد : قضاء الصلاة يجري على قياس قضاء الصوم قطعاً ، وإنما يفترق الباب في أن الصوم زمانه ساعات يوم ، والصلاة زمانها الساعات التي تسعها ، فحق المفرّع أن يُجري في الساعة التي تسع الصلاة ما أجراه في يوم ، في حكم الصوم . فإذا أرادت أن تقضي صلاة ، فإنها تقضيها ، ثم تصبر ساعة تسع مثل الصلاة التي قضتها ، ثم تصلي تلك الصلاة على تلك النية مرة أخرى ، ثم إذا انقضى خمسة عشر يوماً من أول الصلاة الأولى ، ومضى من أول السادس عشر ما يسع الصلاة على الجهة التي [ تقدمت ] ( 3 ) ، فتقضي تلك الصلاة مرة ثالثة ، فتخرج عما عليها ، وتكون ساعات الصلوات بمثابة الأيام الثلاثة ، وهي تريد قضاء صوم يوم .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) العنوان من عمل المحقق .
( 3 ) في النسختين : تقدم ، وتأنيث الفعل هنا وجوباً . وفي ( ل ) : الحد الذي تقدّم .