تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ثم يخرج فيه ما ذكرناه في الصوم من التصرف ، فلو أنها صلت مرة ، ثم أوقعت الصلاة الثانية في أول اليوم الثاني ، وخللت بينهما يوماً ، فإنها توقع الصلاة الثالثة بعد مضي ساعة من [ أول ] ( 1 ) السادسَ عشرَ ، ولها أن توقعها في مقدار يوم من أول السادس عشر ؛ فإنها فرقت بين الصلاتين في الأول بهذا المقدار . ولو صلت مرة ، ثم أوقعت الصلاة الثانية في آخر اليوم العاشر ، فقد خلّلت بين الصلاتين مقدار عشرة أيام ، فإذا أرادت أن تصلي مرّةً ثالثة كما أمرناها ، فليمض ( 2 ) من أول السادس عشر ما يسع الصلاة ، ثم يتسع عليها وقت الصلاة الثالثة إلى آخر الخامس والعشرين ، فتكون مهلتها بمقدار تفريقها ما بين الصلاتين أولاً ، وقد ذكرنا نظير هذا في الصيام . وبالجملة لا فرق بين البابين ، إلا فيما ذكرناه من أن الصوم يتسوعب اليوم ، بخلاف الصلاة ، فيحتبر وقت إقامة الصلاة باليوم كلّه في القياس ، واعتبار الاحتياط في التقديم والتأخير . 552 - ولو كانت تريد أن تقضي صلواتٍ كثيرة فاتتها ، فالذي ذكره الأئمة أنها تقضيها أولاً ، ثم تصبر حتى تمضي [ أوقاتٌ مثلُ الأوقات التي وصفتُها ، ثم تقضيها جميعاً مرة أخرى إلى آخر الخامس عشر ، ثم تصبر حتى يمضي ] ( 3 ) من أول السادس عشر مثل تلك الأوقات ، ثم تقضيها مرة أخرى ، فتخرج عما عليها ، فتكون الصلوات مع اعتبار الوقت الذي يسعها بمثابة صلاة واحدة . والذي ذكره الأئمة صحيح في أنها تخرج عما عليها قطعاً ، إذا فعلت ما ذكروه . ولكن يتأتى الخروج عن عهدة ما عليها مع تخفيف في أعداد الصلاة ، والسبب الكلِّي في هذا أن الإشكال إنما ينشأ من تبعّض انقطاع الدم وعوده ، فقد يُفرض وقوعُ الحيض في آخر عبادة ، ثم يعود في جزء من التي تعاد في السادس عشر ، فيفسدان ، فمست الحاجة إلى ما رسمه الأئمة في الصلاة الواحدة ، من إعادة صلاةٍ ثلاثَ مراتٍ مع رعاية التفريق بين الصلاتين الأوليين وتخيّله أول السادس عشر بمقدارٍ ، فأما إذا كانت
هامش
( 1 ) زيادة من ( ل ) . ( 2 ) ( ت 1 ) : فلتقض . ( 3 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل . وأثبتناه من : ( ت 1 ) .