تقضي صلوات وِلاءً ( 1 ) ، فإن ورد الحيض على طرفٍ في الأول [ أو ] ( 2 ) الآخر ، فإنما تبطل صلاة واحدة ؛ فإن التي لابستها عبادات متميزة ، فلا ينسحب توقع الفساد على جميعها بفرض ورود الحيض على طرفٍ في الأول [ أو ] ( 3 ) الآخر .
553 - فإذا تقرر هذا ، عدنا إلى التفصيل ، فنقول : هذه لا تخلو إما إن كانت تقضي صلواتٍ متجانسةً أو مختلفةً ، فإن كانت متجانسة مثل إن كانت فاتتها مائة ظهر ، فالوجه أن يضعّف عددُ الصلاة ، فتصير مائتي صلاة ، ويُضمّ إلى المجموع صلاتين ، ثم تقسم الجملة نصفين ، فتصلي مائة ، وصلاة في أول يوم ، [ ونفرض ] ( 4 ) كأن المائة تقع في أربع ساعات من أول طلوع الشمس ، وتقع الصلاة الزائدة على المائة في الساعة الخامسة ، ثم إذا مضى خمسة عشرَ يوماً محسوبة من أول طلوع الشمس ، تصلي مائة صلاةٍ وصلاةً ، على الترتيب المتقدم ، فتخرج عما عليها يقيناً .
وقد انحطّ عنها عددٌ من الصلاة ، وبيان ذلك أن الذي يفرض طرآنه في هذه الصورة ابتداء الحيض ، وانقطاع الحيض ، ونحن الآن نفرض التقديرين ، فإذا ابتدأ الحيض في نصف الصلاة الأولى ، فقد فسد ما أتت به في هذه الخمسةَ عشرَ ، ولكن ينقطع في نصف الصلاة الأولى الواقعة في أول السادس عشر ، فتفسد هذه أيضاً ، ولكن يصح بعد ذلك مائة صلاة ، وكيفما قُدّر طرآن الحيض ، فما يفسد من طرف يصح من طرف ، وتسلم مائة لا محالة ، إذا زدنا صلاتين على الضعف ، كما ذكرناه .
ولو قيل يطرأ الحيض في اليوم الأول في الصلاة الموفية مائة ، فقد صح ما قبلها تسع وتسعون ، والحيض ينقطع في مثل ذلك من السادس [ عشر ] ( 5 ) ، فتصح الصلاة الزائدة على المائة ، وتكمل بها المائة .
فهذا تقدير طريان الحيض .
هامش
( 1 ) ولاء بالكسر أي متتابعة ( المختار ، والمعجم ) .
( 2 ) في الأصل ، ( ل ) : والآخر ، والمثبت من : ( ت 1 ) .
( 3 ) في الأصل ، ( ل ) : والآخر والمثبت من : ( ت 1 ) .
( 4 ) في الأصل : وتفرع ، والمثبت من ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 5 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .