فليقع التفريع على مذهب أبي زيد . فقال الأئمة : إذا أرادت الخروج عما عليها بيقين ، فلتصم يوماً وتفطر يوماً ، ثم تصوم الثالث ، أو يوماً آخر إلى آخر الخامس عشر ، ثم تفطر السادس عشر ، وتصوم السابع عشر ، فتخرج عما عليها بيقين ، إذا صامت ثلاثة أيام على هذا الترتيب .
فإن قُدِّر ابتداءُ الحيض من نصف اليوم الأول ، فينقطع في السادس عشر ، ويقع السابع عشر في الطهر وإن انقطع الدم في اليوم الأول ، فاليوم الثالث يقع في طهر ، وإن فرضنا انقطاع الدم في اليوم الثالث فيقع السابع عشر في الطهر ، لا محالة .
وهذا بيّنٌ .
ولو صامت يوماً ، وأفطرت يوماً ، وصامت يوماً ، ثم [ صامت ] ( 1 ) الثامن عشر ، فلا تخرج عما عليها ؛ لجواز أن ينقطع الحيض في اليوم الثالث ، ثم يبتدئ الحيض في الثامن عشر ، فيقع الجميع في الحيض .
ولو صامت يوماً وأفطرت يومين ، وصامت اليوم الرابع ، ثم صامت الثامن عشر ،
فتخرج عما عليها ؛ فإنه إذا قدّر انقطاع الدم في اليوم الرابع ، فيقع الثامن عشر في الطهر لا محالة .
ولو صامت بدل الرابع يوماً آخر إلى آخر الخامس عشر ، جاز .
547 - والضابط في ذلك أنا نقدر شهراً ثلاثين يوماً ، ونتخيله شطرين : خمسةَ عشر ، وخمسةَ عشرَ ، فلا بد من صيام ثلاثة أيام ، فإن صامت اليوم الأول من الخمسةَ عشرَ الأولى ، ثم صامت اليوم الثالث ، فبين اليومين في أول النصف الأول يوم فطر ، فليقع اليوم الثالث بعد يوم من النصف الثاني ، وهو السابع عشر ؛ نظراً إلى الفطر المتخلل بين اليومين في النصف الأول ، ولو وقع اليوم الثاني في اليوم الرابع ، فبين اليومين يومان ، فيجوز أن يقع اليوم الثالث بعد يومين من النصف الثاني ، وهو الثامن عشر ، وإن وقع اليوم الثاني في الخامس عشر ، فبين اليومين ثلاثة عشر ، فيجوز أن يقع اليوم الثالث في التاسع والعشرين ، وحيث يجوز أن تصوم الثامن عشر ، فلا شك
هامش
( 1 ) في الأصل : أفطرت ، والمثبت من : ( ت 1 ) ، وهو الصواب المفهوم من السياق والسباق . وقد أكدته ( ل ) .