باب في صيام المتحيرة على قول الاحتياط
قال الشافعي تفريعاً على قول الاحتياط :
541 - " المتحيرة تصوم شهر رمضان ؛ لجواز أن تكون طاهرة في جميع الشهر ، ثم لا يسلم لها من صوم الشهر - إن كمل ثلاثين يوماً - إلا خمسة عشر يوماً " ( 1 ) ؛ فإنها يجوز أنها كانت حائضاً في خمسة عشر يوماً ، فيلزمها قضاءُ خمسة عشرَ يوماً ، ولا يتأتى لها ذلك إلا بأن تصوم شهراً كاملاً ؛ حتى تستيقن أنها أتت بخمسة عشر في طهر .
542 - قال أبو زيد : يفسد عليها من صيام كل شهر ( 2 ) ستةَ عشرَ ؛ فإن الخمسة عشر إذا ابتدأ في نصف نهار ؛ فإنه ينقطع في مثل ذلك الوقت من النهار الأخير ، فينبسط على هذا خمسة عشر يوماً على ستةَ عشر . وإذا كان ممكناً ، فالاحتمال في حقها كاليقين إذا كانت مأمورة بالاحتياط .
والذي ذكره الشافعي فيه : إذا كان يبتدئها في أول اليوم بحيث لا يتعدّى إلى السادسَ عشرَ .
543 - ثم اختلف أصحابنا : فمنهم من قطع بما ذكره أبو زيد ، ومنهم من رأى المنقول عن الشافعي مذهباً . وهذا التردّد هو الذي ذكرناه للأصحاب في قضاء الصلوات التي تؤديها ؛ فإن الشافعي لم يتعرض للقضاء ، واستدركه أبو زيد .
ثم قال أبو زيد : إذا كنا نأخذ بفساد ستة عشر يوماً ، فإذا صامت شهراً آخر ، فلا
هامش
( 1 ) ر . الأم : 1 / 58 .
( 2 ) في ( ت 1 ) : من صيام شهر رمضان . وكذا في ( ل ) .