ما يجري في بيان جنسها ، فالذي يتجه إذاً أن نقول :
539 - على المتحيرة في كل دور من أدوار المبتدأة قضاء صلوات يومين وليلتين .
فإن قدرنا دورها ثلاثين ، فهذه تقضي في كل ثلاثين صلوات يومين وليلتين ، إذا كانت تصلي وظيفة الوقت في أثناء الوقت ، أو في آخر الوقت ، وإن كانت تصلي وظيفة الوقت في أول الوقت ، فلا يلزم في دور المبتدأة إلا قضاء يوم وليلة ، وقد قررنا ما يقتضي هذا الفرق فيما تقدم .
فهذا منتهى الفكر في هذا الفن .
540 - وإن نسبنا ناسب إلى مخالفة الأصحاب ، سفهنا عقله ، فإن القول في هذه المعاصات يتعلق بمسالك الاحتمالات ، وقد مهّد الأئمة القواعد كالتراجم ، ووكلوا استقصاءها إلى أصحاب الفطن والقرائح ، ونحن نسلّم أيضاً لمن يبغي مزيداً أن يُبدي شيئاً وراء ما ذكرناه مُفيداً ، على شرط أن يكون سديداً .
وبالجملة ، النظر الذي يفيد المتحيرة تخفيفاً بالغُ الموقع مستفادٌ ؛ فإنه إذا اجتمع عليها دوام العلة ، واشتدادُ الضرر ، لم يكن التشديد فيها لائقاً بالرخص المألوفة في المضايق .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 373
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣٧٣