أيامٍ ، ونحكم لها بالطهر خمسةً وعشرين يوماً ، ولا نبالي بمزايلة أول الدور ، وإنما يتبع العدد في الحيض والطهر ، كما تقرر في الصور المتقدمة .
ومن أئمتنا من قال : نحذف كما تقدم يوماً من أول الدم ، ثم نحيّضها العشرة الباقية من الدور ، ونحيّضها خمسة من أول الدور الثاني ، فيكون حيضها خمسةَ عشرَ ، ثم نحكم لها بالطهر خمسة وعشرين ، ثم نحيّضها ، خمسة من أول الدور الثالث ، وندير الأدوار القديمة ، كما تقدم هذا المسلك في أمثلة متكررة .
وأما أبو إسحاق ، فإنه يجعل الدم المبادر في أول الدور الأول استحاضة سابقة ، ثم يحيضها في أول الدور الثاني خمسة أيام ، كما تقدم .
ومذهب أبي إسحاق في هذه الصورة أقرب ، وقد وافقه بعضُ الأصحاب .
والسبب فيه ، أن أول الدم المبادر استحاضة ؛ فإن اليوم الأول يكمل به الطهر ، فيظهرُ بعضَ الظهور - والحالة هذه - الحكمُ على جميع ما تقدم بالاستحاضة .
فهذا إذا قلنا : العادة لا تثبت بالمرة الواحدة .
505 - فأما إذا قلنا : تثبت العادة بالمرة الواحدة ، فظاهر المذهب على هذا أنا نحذف يوماً من أول الدم المبادر كما تقدم ثم نقول : عاد الدور إلى عشرين ، فنحيّضها بعد اليوم خمسة ، ونحكم لها بالطهر خمسة عشر ، وندير على هذا الحساب أَدْوارها .
ومن أصحابنا من قال : لا يُرَدُّ الطهر إلى خمسة عشر بما جرى ، وإن كنا نرى العادة تثبت بالمرة الواحدة ، فإنا لم نتمكن من تحييضها في أول الدم المبادر ، والدم يتردّد بين أن يكون حيضاً وبين أن يكون استحاضة ، وليس كما لو رأت خمسةَ عشرَ يوماً نقاءً ، ثم اطرد الدّم ؛ فإن النقاء لا يكون إلا طهراً إذا لم ينقص عن الأقل ، فنعتبر ( 1 ) العادة القديمة بمرة واحدة فيها ليس بعيداً .
ثم من جرى على ما ذكرناه ، فقد تردد الغائصون على هذا ، فذهب المحققون إلى أنا نحذف يوماً ، ونحيّضها خمسة أيام بعده ، ثم طهرها خمسة وعشرون يوماً .
هامش
( 1 ) كذا في النسختين . ولعلها : فاعتبار . وكذا في ( ل ) : فنعتبر .