والقائلان الأوّلان يستمسكان بأحدهما ، ووجه الجمع أنها إذا كانت ترى خمسةً حيضاً ، وتطهر خمسة وعشرين ، فلما استحيضت ، صارت ترى عشرة سواداً ، وعشرين صفرة ، فنحيّضها في العشرة ، ونردّ طُهرَها إلى عشرين ، وهذا فيه إشكالٌ من جهة أنا كما نرعى العادة في الحيض ، وجب أن نرعاها في الطهر ، وفي تحييضها عشرة تنقيص طهرها ، وذلك إسقاط صلوات في خمسة أيام ، ولكن لا ينقدح في الجمع بين العادة والتمييز إلا هذا .
وكذلك لو رأت أولاً خمسةً شقرة في أيام عادتها [ ثم رأت في الخمسة الثانية سواداً ، ثم ضعف الدم إلى آخر الشهر ، فمن يرى الجمعَ يُحيّضها في العشرة ، وإن تعذّر الجمع بأن رأت خمسة في أيام عادتها ] ( 1 ) دماً ضعيفاً ، ثم أحد عشر سواداً ، فالجمع غير ممكن .
فإذا عَسُر [ الجمع ] ( 2 ) على رأي من يجمع عند الإمكان ، ففي المسألة أوجه :
أحدها - أنها ترد إلى العادة .
والثاني - إلى التمييز المحض .
والثالث - أنهما يتدافعان ، فلا يعتبر واحد منهما ، وتجعل هذه كالمبتدأة العاجزة عن التمييز . وقد سبق القول في المبتدأة .
وهذا الوجه ضعيف ، لا أصل له ، ذكره بعض المصنفين . وقد تكرر تعارض أمرين في الدماء ، والاختلاف في الجمع إذا أمكن ، وفي تعذّر الجمع كما تقدم في الدم الأسود والأحمر مع انطباق الأشقر بعدهما . والذي ذكرناه الآن في اجتماع العادة [ والتمييز ] ( 3 ) يضاهي ما تقدم .
[ فرع ] ( 4 ) :
508 - المبتدأة إذا تمكنت من التمييز ، ورُدّت إليه ، وصارت ترى الدمَ الأسودَ خمسةً ، والدم الضعيف خمسة وعشرين ، ثم استمر عليها الدم الأسود ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل ، وأثبتناه من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 2 ) زيادة من ( ل )
( 3 ) في الأصل : الدم ، والمثبت من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .
( 4 ) في الأصل : فصل . والمثبت من باقي النسخ .