تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
منه مخالفة الأصحاب في ذلك ، في الصورة التي ذكرناها ؛ فإنه لو تأخرت الحيضة [ و ] ( 1 ) استعقبت طهراً زائداً ، ثم عادت الحيضة والطهر ، واستمرت الأدوار على استئخار الحيض ، فلا يصير مُسْلِمٌ إلى أن ما يراه ليس بحيض ، ثم إذا [ اطردت ] ( 2 ) العادات كذلك ، ثم استحيضت ، يتعين الرد إلى حساب الأدوار الأخيرة ، لا محالة . والذي قدمناه من مذهبه فيه إذا تأخرت الحيضة ، واتصل الدم ، ولم ينقطع ، ولو تأخر الدم ، وزاد ، ولم تتكرر الزيادة ، فمن ضرورة تصور الزيادة تكرر الطهر ؛ فإن الدم لو تأخر واستمر ، لم تَبِن الزيادة . ووجه التصوير أنها إذا كانت ترى الدم خمسة أيام في أول الدور ، وتطهر خمسة وعشرين يوماً ، فجاءها دور ، فلم تر الدم في أوله حتى مضت خمسةُ أيام ، ثم رأت الدمَ ستة أيام ، ثم طهرت ثلاثين يوماً ، ثم رأت الدم ، واستمر واستحيضت ، فقد كان طهرها خمسة وعشرين يوماً ، فجاءها دور ، فلم تر الدم في أوله حتى مضت خمسة أيام ، وتكرر عليها الطهر ثلاثين مرتين ، وزادت الحيضة مرة واحدة . فإن قلنا : العادة تثبت بالمرة الواحدة ، فالتفريع على ما تقدم ، وإن قلنا : لا تثبت ، فيثبت طهرُها ثلاثين للتكرر . ونردّها إلى الخمسة في الحيض أول الدم ، فحيضُها خمسة وطهرها ثلاثون . ولا معنى للتطويل بعد وضوح الغرض . وما ذكرناه في تأخير الحيض مع الزيادة . 500 - ولا يكاد يخفى تأخرها مع فرض النقصان فيها متكرراً ، أو غير متكرر . 501 - فإذا تقدّمت الحيضة ، وتصوير التقدّم أنها إذا كانت تحيض خمسةً من أول الدور ، [ وتطهر خمسةَ وعشرين يوماً ، فحاضت مرة خمسةً من أول الدور ] ( 3 ) وطهرت عشرين يوماً ، وكانت تقدّر دوام النقاء خمسة أخرى على العادة ، فرأت الدم في
هامش
( 1 ) في الأصل : " أو استعقبت " ، والمثبت من : ( ت 1 ) . ( 2 ) في الأصل : " طرَتِ " بهذا الضبط والمثبت من : ( ت 1 ) . ( 3 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل ، وأثبتناه من : ( ت 1 ) .