تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وكل ما نذكره فيه إذا لم يزايل أول الدم بالتقدم ولا بالتأخر . 494 - وتمام البيان في ذلك في ذكر قاعدة ، وهي : أنها إذا كانت تحيض خمسة ، وتطهر خمسة وعشرين ، فجاءها شهر ، ورأت ستة دماً ، وأربعة وعشرين طهراً ، ثم رأت الدور الثاني سبعة دماً ، وثلاثة وعشرين طهراً ، ثم فاتح الدم وأطبق . فإن قلنا : العادة تثبت بالمرة الواحدة ، فالعادة القديمة نسختها الستة والأربعة والعشرون ، ثم السبعة والثلاثة والعشرون نسخت الستة قبلها . فالمستحاضة مردودة إلى حكم الدور الأخير حيضاً وطهراً . وإن قلنا : لا تثبت العادة بالمرة الواحدة ، فالأصح أنه لا معتبر بالدورين الآخرين ؛ فإنهما مختلفان ، لم يتكرر واحد منهما ، فالمستحاضة مردودة إلى حساب الأدوار القديمة ، فنحيّضها من أول الدم خمسةَ أيام ، ونحكم لها بالطهر خمسة وعشرين يوماً . ومن أصحابنا من قال : الستة متكررة ؛ فإن في السبعة ستة ، والسابع هو الذي لم يتكرر ، فنحيّضها ستة أيام من أول الدور . وإن قلنا : لا تثبت العادة بالمرة الواحدة ، فإن قيل : إذا ردّت إلى الستة في الحيض فإلى ماذا ترد في الطهر ؟ قلنا : كان في الأدوار القديمة خمسة وعشرون ، ثم رأت في الدورين الأخيرين النقصان في الطهر على وجهين ، فرأت في الدور بالستة الطهرَ أربعة وعشرين ، ورأت في الدور بالسبعة ثلاثة وعشرين ، فنقص في الدور الأول يوم ، ونقص في الثاني يومان ، فقد تكرر في النقصان يوم واحد ، واختُص الدور الأخير بنقصان يوم ، فنحط من الخمسة والعشرين ما تكرر نقصانه ، وهو يوم واحد ، فنحيّضها ستة ، ونحكم لها بالطهر أربعة وعشرين ، والدور ثلاثون كما كان . هذا تفريع هذا الوجه في الطهر والحيض . 495 - فأما إذا زايل الحيضُ أولَ الدور ، فلا يخلو إما أن يزايله بالتأخر ، وإما أن يزايله بالتقدم . فإن زايل أولَ الدور بالتأخر ، فلا يخلو إما أن يزايل بالتأخر من غير زيادةٍ ،