عن السادس عشر ، فما وقع في النصف الأول حيض ؛ وما وقع في النصف الأخير من الدور استحاضة .
وبيان ذلك بالتصوير : إذا استمر الدم عليها ، ثم طهرت في السادس عشر ، وعاود الدم في السابع عشر واطّرد ، فالنصف الأول حيض ؛ فإنه لم يتصل آخره بدم في أول النصف الثاني من الدور ، فكان ذلك انفصالاً لأحد النصفين عن الثاني .
وإن طهرت في الخامس عشر ، ثم عاد الدم في أول السادس عشر ، فما وقع في النصف الأول حيض أيضاً ؛ لأن الدم لم يطرد على آخر النصف الأول مع أول النصف الثاني .
فأما إذا استمر الدم على آخر النصف الأول وأول النصف الثاني ، فتردّ حينئذ إلى غالب الحيض من أول الدور .
وهذا الذي حُكي عنه مذهب يختص به ، لا يعد من مذهب الشافعي .
وحقيقة المذهب في تقطع الدم بنقاء لا يبلغ أقل الطهر يأتي مستقصىً في باب التلفيق ، إن شاء الله تعالى .
[ المستحاضة الثالثة ] ( 1 )
492 - المستحاضة الثالثة : هي المعتادة ، وهي التي استمرت لها أدوارٌ مستقيمة ، ثم استحيضت ، وطبق الدم عليها ، فهي مردودة إلى عادتها في مقدار الحيض والطهر ، ورعاية ترتيب الدور إذا كانت لا تتمكن من التمييز ، وإن كانت متمكنة من التمييز ، فسنعقد فيه فصلاً في الآخر . ولو كانت لها عادةٌ جارية مدةً ، ثم تغيّرت قبل الاستحاضة ، وزاد الحيض أو نقص ، أو زاد الطهر أو نقص ، وما استحيضت ، فإن تكرر ذلك على [ انتظام ثم ] ( 2 ) استحيضت ، فهي مردودة إلى حكم الدور الأخير ، فإن جرى التغير مرةً واحدةً ، ثم استحيضت ، فظاهر المذهب أنها مردودة إلى الدور الأخير .
هامش
( 1 ) العنوان زيادة من المحقق .
( 2 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .