التفريع على القولين :
486 - من قال : إنها مردودة إلى غالب الحيض لم يذكر الست والسبع تخييراً ، وتخيُّل ذلك محال ، ولكن ننظر إلى عادة النساء ، فإن كنّ يحضن سبعاً ، حيّضناها من أول الدور سبعاً ، وإن كن يحضن ستاً ، حيضناها ستاً ، وإن كن يحضن خمساً ، حيضناها ستاً ؛ فإنها أقرب إلى الخمس ، وإن كن يحضن سبعاً أو ثمانياً ، أو أكثر حيضناها سبعاً ؛ فإن السبعَ أقرب إلى التسع والثمان من الست .
واختلف الأئمة في النسوة اللائي تُعتبر هذه ( 1 ) بهن ، فالذي صار إليه الأكثرون اعتبارها بنساء قراباتها .
قال الصيدلاني : نحن نعتبر مهر مثل المرأة بنساء العصبات كما سيأتي ، والنساء المعتبرات في هذا الباب جملة نساء القرابة ، من طرفي نسبها .
ومن أئمتنا من قال : نعتبرها بنساء ناحيتها وبلدها ، ولا تخصص بنساء العشيرة ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تحيّضي ستاً ، أو سبعاً ، كما تحيض النساء ، وكما يطهرن " . ولم يخصص بنساء العشيرة .
ولو كان بعض النساء المعتبرات يحضن ستاً ، وبعضهن يحضن سبعاً ، فنردها إلى الست ؛ لأن الست متفق عليها ؛ إذ في السبع ست . ولو كان بعضهن يحضن خمساً ، وبعضهن تسعاً ، فهي مردودة إلى الست .
487 - قال شيخي : إذا اعتبرناها بنساء العشيرة وعادتهن تسعٌ مثلاً أو عشر ، فيحتمل أن تثبت لها تلك العادة بعينها ، ولا تخصص بالست والسبع .
وهذا الذي ذكره حسن ، ولكني لم أره لغيره ، وعندي أنه ما ذكره وجهاً مخرجاً ، وإنما أبدى وجهاً من الاحتمال .
ثم إذا رددناها إلى الست ، أو إلى السبع ، فنردّها إلى أغلب الطهر ، وتكمل مع زمان الحيض الدورَ بالطهر ثلاثين يوماً ، فإن حيَّضناها ستاً ، حكمنا لها أربعة وعشرين يوماً ، وإن حيّضناها سبعاً ، حكمنا لها بعد السبع بثلاث وعشرين طهراً .
هامش
( 1 ) في ت 1 : يعتبر هذا بهن .