تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الذي نقله المزني - أنه لا يجوز المسح عليه . والثاني - وهو الذي نصّ عليه في القديم - أنه يجوز المسح عليه ، وهو مذهب المزني . فأما وجه قول المنع ، فهو أن الخف بدل عن القدم ، فيقع الجرموق بدلاً عن الخف ، وليس للبدل في الطهارات بدل . على أن الرخص لا يعدّى بها مواقعها . واحتج المزني بأن قال : " إنما جاز المسح على الخف مِرْفقاً ( 1 ) للمتردد في سفره وفي المسح على الجرموقين مَرفق ظاهر " ( 2 ) . فنقول : هذا المِرفق تمس الحاجة إليه نادراً ، فكان كالقفازين ؛ فإن المسافر تشتد حاجته إليهما في شدة البرد ، ثم لا يمسح عليهما . وأما الخف ، فالحاجة إليه عامة ظاهرة ، في حق المقيم والمسافر ، ثم لا يعسر إدخال اليد تحت الجرموق ومسحُ الخف ، وغسلُ الرجل في الخف عسر جدّاً . التفريع : 415 - إن قلنا : لا يجوز المسح على الجرموقين ، نزعهما - [ أو ] ( 3 ) أدخل يده تحتهما - ومسح على الخفين . وإن قلنا : يجوز المسح على الجرموقين ، فقد ذكر ابن سريج في تنزيلهما ومحلّهما ثلاثةَ أوجهٍ : أحدها - أنه بدل عن الخف ، والخف بدل عن القدم ، فهو بدل البدل . والثاني - أنهما بمثابة الخف ، والخف بمثابة اللفاف ، فالجرموق بدل عن القدم . والثالث - أن الخف والجرموق بمثابة ملبوسٍ واحد ، وكان الجرموق ظهارةٌ ، والخف بطانة . وهذه التقديرات محتملة ، لا حاجة إلى توجيهها . 416 - ونحن نفرع على ( 4 ) جواز المسح على الجرموقين أمرين : أحدهما - اللبس على الحدث . والثاني - النزع .
هامش
( 1 ) بفتح الميم وكسرها ( معجم ) . ( 2 ) ر . المختصر : 1 / 49 . ( 3 ) في الأصل : وأدخل ، وهذا تقدير منا ، صدقته ( م ) . ( 4 ) في الأصل : نفرع عليها على جواز المسح .