تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
قال ابن القاسم قال مالك في نصراني أسلم ثم ارتد عن قرب وقال إنما كان إسلامه عن ضيق عليه ، فإن عرف أنه عن ضيق ناله أو مخافة أو شبه ، فعسى أن يعذر ( 1 ) ، وقال ابن القاسم وقال أشهب لا عذر له ويقتل وإن علم أن ذلك عن ضيق كما قال . وقال أصبغ : قول مالك أحب إلي إلا أن يقيم على الإسلام بعد ذهاب الخوف فهذا يقتل ، وقاله ابن وهب وابن القاسم إذا كان عن ضيق أو عذاب أو ضرر أو خوف ، قال أصبغ : وذلك إذا صح ذلك وكان زمان يشبه ذلك في جوره . وقال في كتاب ابن المواز في النصراني يصحب القوم في سفر فيظهر الإسلام ويتوضأ ويصلي ، وربما قدموه ، فلما أمن أخبرهم وقال : صنعت ذلك تحصناً بالإسلام ليلاً يؤخذ ما معي أو تؤخذ ثيابي ونحو ذلك ، فذلك له إن أشبه ما قال ، ويعيدون ما صلوا خلفه في الوقت وبعده . ومن العتبية ( 2 ) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم عن مالك مثله . وقال سحنون : إن كان في موضع يخاف على نفسه فدارى عن نفسه وماله فلا شيء عليه . ويعيد القوم صلاتهم ، وإن كان في موضع هو فيه آمن فليعرض عليه الإسلام ، فإن أسلم لم يكن على القوم إعادة ، وإن لم يسلم قتل وأعادوا . قال يحيى ابن يحيى وقال ابن وهب في راهب قيل له أنت عربي قد عرفت فضل الإسلام فما منعك منه ؟ فقال : كنت مسلماً زماناً ولم أر ديناً خيراً من النصرانية ( 3 ) فرجعت إليها ، فرفع إلى الإمام فقال : كنت كاذباً فيما قلت ولا بينة عليه ( غير إقراره الذي رجع عنه ، قال : لا قتل عليه ولا عقوبة ، ولا يستتاب إلا من شهد عليه أنه ) ( 4 ) رئي يصلي ولو ركعة .
هامش
( 1 ) صحفت عبارة ص : أو شبهه به من أن يقدر . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 426 - 427 . ( 3 ) في ص : خيراً من أن مرتبه . وهو تصحيف . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .