وقال ابن القاسم عن مالك : لا يقتل على الردة إلا من ثبت عليه أنه كان على الإسلام يعرف ذلك منه طائعاً ( يصلي مقراً بالإسلام ) ( 1 ) من غير أن يدخل فيه هرباً من ضيق عذاب أو حمل من الجزية ما لا يطيق فيتأذى بمثل هذا ، فإنه يقال وإن أسلم إذا عرف ذلك من عذره .
قال أصبغ عن ابن وهب مثله ، وقال أشهب : يقتل وإن شهد له أنه كان عن ضيق ، وخالفه ابن القاسم وابن وهب ، وأفتى به إسحاق بن سليمان ونزلت عندنا بمصر .
قال بن حبيب قال أصبغ فيمن أسلم طائعاً ثم ارتد بعد طول مكث أو بقرب ، صلى وصام أو لم يفعل ، ثم رجع في موقفه ، فيسلك به مسلك من ولد على الفطرة والاستتابة بثلاثة أيام يخوف فيها بالقتل ويذكر الإسلام ويعرض عليه ، فأما من دخل فيه عن ضيق خراج ( أو جزية ) ( 2 ) أو مخافة بأمر بين فلا يقتل ، ويومر بالجوع ويحبس ويضرب ، فإن رجع وإلا ترك بلا قتل ، وقاله ابن القاسم وابن وهب ، وأنكر ذلك ابن حبيب وقال : سواء عن ضيق أو غيره ، ويقتل إن رجع . وكذلك قال لي مطرف وابن الماجشون عن مالك .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في النصراني يسلم ويصلي ثم يقول : أسلمت مخافة الجزية أو أن أظلم فيقبل منه وليس كالمرتد .
قال فيه وفي العتبية ( عن عيسى ) ( 3 ) عن ابن القاسم قال : ولو اشترى مسلمة فلما أخذت معه قال : أنا مسلم ثم علم به أو اعترف أنه قال ذلك
هامش
( 1 ) ساقط أيضاً من ص .
( 2 ) ساقط من ص .
( 3 ) ساقط من ص .